حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ "

) ﴿إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ ( 2 ) ﴿فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ ( 3 ) ﴿الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ( 4 ) . اخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ : لإِيلافِ قُرَيْشٍ إِيلافِهِمْ ، فَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْأَمْصَارِ بِيَاءٍ بَعْدَ هَمْزِ لِإِيلَافِ وَإِيلَافِهِمْ ، سِوَى أَبِي جَعْفَرٍ ، فَإِنَّهُ وَافَقَ غَيْرَهُ فِي قَوْلِهِ لإِيلافِ فَقَرَأَهُ بِيَاءٍ بَعْدَ هَمْزَةٍ ، وَاخْتُلِفَ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ إِيلافِهِمْ فَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأَهُ : إِلْفِهِمْ عَلَى أَنَّهُ مَصْدَرٌ مِنْ أَلِفَ يَأْلَفُ إِلْفًا ، بِغَيْرِ يَاءٍ . وَحَكَى بَعْضُهُمْ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهُ : إِلَافِهِمْ بِغَيْرِ يَاءٍ مَقْصُورَةِ الْأَلْفِ .

وَالصَّوَابُ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي ذَلِكَ عِنْدِي : مَنْ قَرَأَهُ : لإِيلافِ قُرَيْشٍ إِيلافِهِمْ بِإِثْبَاتِ الْيَاءِ فِيهِمَا بَعْدَ الْهَمْزَةِ ، مِنْ آلَفَتُ الشَّيْءُ أُولِفُهُ إِيلَافًا ، لِإِجْمَاعِ الْحُجَّةِ مِنَ الْقُرَّاءِ عَلَيْهِ . وَلِلْعَرَبِ فِي ذَلِكَ لُغَتَانِ : آلَفْتُ ، وَأَلَّفْتُ ; فَمَنْ قَالَ : آلَفْتُ بِمَدِّ الْأَلِفِ قَالَ : فَأَنَا أُؤَالِفُ إِيلَافًا ; وَمَنْ قَالَ : أَلَفْتُ بِقَصْرِ الْأَلِفِ قَالَ : فَأَنَا آلَفُ إِلْفًا ، وَهُوَ رَجُلٌ آلَفُ إِلْفًا . وَحُكِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ ذَلِكَ : لِتَأَلُّفِ قُرَيْشٍ إِلْفَهُمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ .

حَدَّثَنِي بِذَلِكَ أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ أَبِي مَكِينٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ . وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ ، مَا حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مِهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، عَنْ أَسْمَاءِ بِنْتِ يَزِيدَ ، قَالَتْ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ : إِلْفَهُمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ . وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ فِي الْمَعْنَى الْجَالِبِ هَذِهِ اللَّامِ فِي قَوْلِهِ : لإِيلافِ قُرَيْشٍ ، فَكَانَ بَعْضُ نَحْوِيِّيِ الْبَصْرَةِ يَقُولُ : الْجَالِبُ لَهَا قَوْلُهُ : ﴿فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ فَهِيَ فِي قَوْلِ هَذَا الْقَائِلِ صِلَةٌ لِقَوْلِهِ جَعَلَهُمْ ، فَالْوَاجِبُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ ، أَنْ يَكُونَ مَعْنَى الْكَلَامِ : فَفَعَلْنَا بِأَصْحَابِ الْفِيلِ هَذَا الْفِعْلَ ، نِعْمَةً مِنَّا عَلَى أَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ ، وَإِحْسَانًا مِنَّا إِلَيْهِمْ ، إِلَى نِعْمَتِنَا عَلَيْهِمْ فِي رِحْلَةِ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ ، فَتَكُونُ اللَّامُ فِي قَوْلِهِ لإِيلافِ بِمَعْنَى إِلَى ، كَأَنَّهُ قِيلَ : نِعْمَةٌ لِنِعْمَةٍ وَإِلَى نِعْمَةٍ ؛ لِأَنَّ إِلَى مَوْضِعِ اللَّامِ ، وَاللَّامُ مَوْضِعُ إِلَى .

وَقَدْ قَالَ مَعْنَى هَذَا الْقَوْلِ بَعْضُ أَهْلِ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى : وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِهِ : ﴿إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ قَالَ : إِيلَافُهُمْ ذَلِكَ فَلَا يَشُقُّ عَلَيْهِمْ رِحْلَةَ شِتَاءٍ وَلَا صَيْفٍ . حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى السُّدِّيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا شَرِيكُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ لإِيلافِ قُرَيْشٍ قَالَ : نِعْمَتِي عَلَى قُرَيْشٍ .

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهِلَالِيُّ ، قَالَ : ثَنَا فَرْوَةُ بْنُ أَبِي الْمَغْرَاءِ الْكِنْدِيُّ ، قَالَ : ثَنَا شَرِيكُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنُ الْمُهَاجِرِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، مِثْلَهُ . حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : ثَنَا عَامِرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَصْبَهَانِيُّ ، قَالَ : ثَنَا خَطَّابُ بْنُ جَعْفَرِ بْنُ أَبِي الْمُغِيرَةِ قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ : لإِيلافِ قُرَيْشٍ قَالَ : نِعْمَتِي عَلَى قُرَيْشٍ . وَكَانَ بَعْضُ نَحْوِيِّيِ الْكُوفَةِ يَقُولُ : قَدْ قِيلَ هَذَا الْقَوْلُ ، وَيُقَالُ : إِنَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَجَّبَ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : اعْجَبْ يَا مُحَمَّدُ لِنِعَمِ اللَّهِ عَلَى قُرَيْشٍ ، فِي ﴿إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ .

ثُمَّ قَالَ : فَلَا يَتَشَاغَلُوا بِذَلِكَ عَنِ الْإِيمَانِ وَاتِّبَاعِكَ ، يَسْتَدِلُّ بِقَوْلِهِ : ﴿فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ . وَكَانَ بَعْضُ أَهْلِ التَّأْوِيلِ يُوَجِّهُ تَأْوِيلَ قَوْلِهِ : لإِيلافِ قُرَيْشٍ إِلَى أُلْفَةِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِ اللَّهِ : لإِيلافِ قُرَيْشٍ فَقَرَأَ : ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ ، قَالَ : هَذَا لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ ، صَنَعْتُ هَذَا بِهِمْ لِأُلْفَةِ قُرَيْشٍ ؛ لِئَلَّا أُفَرِّقُ أُلْفَتَهُمْ وَجَمَاعَتَهُمْ ، وَإِنَّمَا جَاءَ صَاحِبُ الْفِيلِ لِيَسْتَبِيدَ حَرِيَمَهُمْ ، فَصَنَعَ اللَّهُ ذَلِكَ .

وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا أَنْ يُقَالَ : إِنَّ هَذِهِ اللَّامَ بِمَعْنَى التَّعَجُّبِ . وَأَنَّ مَعْنَى الْكَلَامِ : اعْجَبُوا لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ ، وَتَرْكَهُمْ عِبَادَةِ رَبِّ هَذَا الْبَيْتِ ، الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ ، وَآمَنُهُمْ مِنْ خَوْفٍ ، ﴿فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ ، الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ ، وَآمَنُهُمْ مِنْ خَوْفٍ . وَالْعَرَبُ إِذَا جَاءَتْ بِهَذِهِ اللَّامِ ، فَأَدْخَلُوهَا فِي الْكَلَامِ لِلتَّعَجُّبِ اكْتَفَوْا بِهَا دَلِيلًا عَلَى التَّعَجُّبِ مِنْ إِظْهَارِ الْفِعْلِ الَّذِي يَجْلِبُهَا ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ : أَغَرَّكَ أَنْ قَالُوا لِقُرَّةَ شَاعِرًا فَيَالِأَبَاهُ مِنْ عَرِيفٍ وَشَاعِرِ فَاكْتَفَى بِاللَّامِ دَلِيلًا عَلَى التَّعَجُّبِ مِنْ إِظْهَارِ الْفِعْلِ ، وَإِنَّمَا الْكَلَامُ : أَغَرَّكَ أَنْ قَالُوا : اعْجَبُوا لِقُرَّةَ شَاعِرًا ، فَكَذَلِكَ قَوْلُهُ : لإِيلافِ .

وَأَمَّا الْقَوْلُ الَّذِي قَالَهُ مَنْ حَكَيْنَا قَوْلَهُ ، أَنَّهُ مِنْ صِلَةِ قَوْلِهِ : ﴿فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ فَإِنَّ ذَلِكَ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ ، لَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ لِإِيلَافِ بَعْضِ أَلَمْ تَرَ وَأَنْ لَا تَكُونُ سُورَةً مُنْفَصِلَةً مَنْ أَلَمْ تَرَ وَفِي إِجْمَاعِ جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَنَّهُمَا سُورَتَانِ تَامَّتَانِ ، كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مُنْفَصِلَةٌ عَنِ الْأُخْرَى مَا يُبَيِّنُ عَنْ فَسَادِ الْقَوْلِ الَّذِي قَالَهُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ . وَلَوْ كَانَ قَوْلُهُ : لإِيلافِ قُرَيْشٍ مِنْ صِلَةِ قَوْلِهِ : ﴿فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ لَمْ تَكُنْ أَلَمْ تَرَ تَامَّةً حَتَّى تُوصِلَ بِقَوْلِهِ : لإِيلافِ قُرَيْشٍ لِأَنَّ الْكَلَامَ لَا يَتِمُّ إِلَّا بِانْقِضَاءِ الْخَبَرِ الَّذِي ذُكِرَ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي عَلِيٌّ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ : ( إِلْفَهُمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ ) يَقُولُ : لُزُومَهُمْ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ : لإِيلافِ قُرَيْشٍ قَالَ : نَهَاهُمْ عَنِ الرِّحْلَةِ ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ ، وَكَفَاهُمُ الْمُؤْنَةُ ، وَكَانَتْ رِحْلَتَهُمْ فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ رَاحَةً فِي شِتَاءٍ وَلَا صَيْفٍ ، فَأَطْعَمَهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ جُوعٍ ، وَآمَنُهُمْ مِنْ خَوْفٍ ، وَأَلِفُوا الرِّحْلَةَ ، فَكَانُوا إِذَا شَاءُوا ارْتَحَلُوا ، وَإِذَا شَاءُوا أَقَامُوا ، فَكَانَ ذَلِكَ مِنْ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : ثَنِي ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا دَاوُدُ ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : كَانَتْ قُرَيْشٌ قَدْ أَلِفُوا بِصَرَى وَالْيَمَنَ يَخْتَلِفُونَ إِلَى هَذِهِ فِي الشِّتَاءِ ، وَإِلَى هَذِهِ فِي الصَّيْفِ ﴿فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُقِيمُوا بِمَكَّةَ .

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مِهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ لإِيلافِ قُرَيْشٍ إِيلافِهِمْ قَالَ : كَانُوا تُجَّارًا ، فَعَلِمَ اللَّهُ حُبَّهُمْ لِلشَّامِ . حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ لإِيلافِ قُرَيْشٍ قَالَ : عَادَةُ قُرَيْشٍ عَادَتُهُمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ . حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : ثَنَا عُبَيْدٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : لإِيلافِ قُرَيْشٍ كَانُوا أَلِفُوا الِارْتِحَالَ فِي الْقَيْظِ وَالشِّتَاءِ .

وَقَوْلُهُ : إِيلافِهِمْ مَخْفُوضَةٌ عَلَى الْإِبْدَالِ ، كَأَنَّهُ قَالَ : لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ لِإِيلَافِهِمْ ، رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ ، وَأَمَّا الرِّحْلَةُ فَنُصِبَتْ بِقَوْلِهِ : إِيلافِهِمْ ، وَوُقُوعِهِ عَلَيْهَا . وَقَوْلُهُ : رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ يَقُولُ : رِحْلَةُ قُرَيْشٍ الرِّحْلَتَيْنِ : إِحْدَاهُمَا إِلَى الشَّامِ فِي الصَّيْفِ ، وَالْأُخْرَى إِلَى الْيَمَنِ فِي الشِّتَاءِ . حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ قَالَ : كَانَتْ لَهُمْ رِحْلَتَانِ : الصَّيْفُ إِلَى الشَّامِ ، وَالشِّتَاءِ إِلَى الْيَمَنِ فِي التِّجَارَةِ ، إِذَا كَانَ الشِّتَاءُ امْتَنَعَ الشَّامُ مِنْهُمْ لِمَكَانِ الْبَرْدِ ، وَكَانَتْ رِحْلَتُهُمْ فِي الشِّتَاءِ إِلَى الْيَمَنِ .

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مِهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ قَالَ : كَانُوا تُجَّارًا . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مِهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، ثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الْكَلْبِيِّ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ قَالَ : كَانَتْ لَهُمْ رِحْلَتَانِ : رِحْلَةٌ فِي الشِّتَاءِ إِلَى الْيَمَنِ ، وَرِحْلَةٌ فِي الصَّيْفِ إِلَى الشَّامِ . حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : ثَنَا عَامِرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَصْبَهَانِيُّ ، قَالَ : ثَنَا خَطَّابُ بْنُ جَعْفَرٍ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ قَالَ : كَانُوا يَشْتُوَنَ بِمَكَّةَ ، وَيَصِيفُونَ بِالطَّائِفِ .

وَقَوْلُهُ : ﴿فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ يَقُولُ : فَلْيُقِيمُوا بِمَوْضِعِهِمْ وَوَطَنِهِمْ مِنْ مَكَّةَ ، وَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ ، يَعْنِي بِالْبَيْتِ : الْكَعْبَةُ . كَمَا حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : ثَنَا هُشَيْمٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُغِيرَةُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رِضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، صَلَّى الْمَغْرِبَ بِمَكَّةَ ، فَقَرَأَ : لإِيلافِ قُرَيْشٍ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى قَوْلِهِ : ﴿فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْبَيْتِ . حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : ثَنَا عَامِرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَصْبَهَانِيُّ ، قَالَ : ثَنَا خَطَّابُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ ﴿فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ قَالَ : الْكَعْبَةُ .

وَقَالَ بَعْضُهُمْ : أُمِرُوا أَنْ يَأْلَفُوا عِبَادَةَ رَبِّ مَكَّةَ كَإِلْفِهِمُ الرِّحْلَتَيْنِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْآمُلِيُّ ، قَالَ : ثَنَا مَرْوَانُ ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِ اللَّهِ : لإِيلافِ قُرَيْشٍ قَالَ : أُمِرُوا أَنَّ يَأْلَفُوا عِبَادَةَ رَبِّ هَذَا الْبَيْتِ ، كَإِلْفِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ . وَقَوْلُهُ : الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ يَقُولُ : الَّذِي أَطْعَمَ قُرَيْشًا مِنْ جُوعٍ .

كَمَا حَدَّثَنِي عَلِيٌّ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ : الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ يَعْنِي : قُرَيْشًا أَهْلَ مَكَّةَ بِدَعْوَةِ إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ قَالَ : وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ . وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ : وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ فَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَعْنَى ذَلِكَ : أَنَّهُ آمَنُهُمْ مِمَّا يَخَافُ مِنْهُ مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ الْحَرَمِ مِنَ الْغَارَاتِ وَالْحُرُوبِ وَالْقِتَالِ ، وَالْأُمُورِ الَّتِي كَانَتِ الْعَرَبُ يَخَافُ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي عَلِيٌّ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٌّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ حَيْثُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا .

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَوْلُهُ : وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ قَالَ : آمَنُهُمْ مِنْ كُلِّ عَدُوٍّ فِي حَرَمِهِمْ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ : لإِيلافِ قُرَيْشٍ إِيلافِهِمْ قَالَ : كَانَ أَهْلُ مَكَّةَ تُجَّارًا يَتَعَاوَرُونَ ذَلِكَ شِتَاءً وَصَيْفًا ، آمِنِينَ فِي الْعَرَبِ ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ يُغِيرُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ ، لَا يَقْدِرُونَ عَلَى ذَلِكَ ، وَلَا يَسْتَطِيعُونَهُ مِنَ الْخَوْفِ ، حَتَّى إِنَّ كَانَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ لَيُصَابَ فِي حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ ، وَإِذَا قِيلَ حِرْمِيٌّ خُلِيَ عَنْهُ وَعَنْ مَالِهِ ، تَعْظِيمًا لِذَلِكَ فِيمَا أَعْطَاهُمُ اللَّهُ مِنَ الْأَمْنِ . حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ قَالَ : كَانُوا يَقُولُونَ : نَحْنُ مِنْ حَرَمِ اللَّهِ ، فَلَا يَعْرِضُ لَهُمْ أَحَدٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، يَأْمَنُونَ بِذَلِكَ ، وَكَانَ غَيْرُهُمْ مِنْ قَبَائِلِ الْعَرَبِ إِذَا خَرَجَ أُغِيرَ عَلَيْهِ .

حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ : وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ قَالَ : كَانَتِ الْعَرَبُ يُغِيرُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ ، وَيَسْبِي بَعْضُهَا بَعْضًا ، فَأَمِنُوا مِنْ ذَلِكَ لِمَكَانِ الْحَرَمِ ، وَقَرَأَ : أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ . وَقَالَ آخَرُونَ : عُنِيَ بِذَلِكَ : وَآمَنُهُمْ مِنَ الْجُذَامِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ ، جَمِيعًا قَالَ : قَالَ الضَّحَّاكُ : وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ قَالَ : مِنْ خَوْفِهِمْ مِنَ الْجُذَامِ .

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مِهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ قَالَ : مِنَ الْجُذَامِ وَغَيْرِهِ . حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : قَالَ وَكِيعٌ : سَمِعْتُ أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ ، قَالَ : الْجُوعُ . وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ الْخَوْفُ : الْجُذَامُ .

حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : ثَنَا عَامِرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَصْبَهَانِيُّ ، قَالَ : ثَنَا خَطَّابُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ قَالَ : الْخَوْفُ : الْجُذَامُ . وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ أَنْ يُقَالَ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ أَخْبَرَ أَنَّهُ ( آمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ) وَالْعَدُوُّ مَخُوفٌ مِنْهُ ، وَالْجُذَامُ مَخُوفٌ مِنْهُ ، وَلَمْ يُخَصِّصِ اللَّهُ الْخَبَرَ عَنْ أَنَّهُ آمَنُهُمْ مِنَ الْعَدُوِّ دُونَ الْجُذَامِ ، وَلَا مِنَ الْجُذَامِ دُونَ الْعَدُوِّ ، بَلْ عَمَّ الْخَبَرُ بِذَلِكَ ، فَالصَّوَابُ أَنْ يَعُمَّ كَمَا عَمَّ جَلَّ ثَنَاؤُهُ ، فَيُقَالُ : آمَنَهُمْ مِنَ الْمَعْنَيَيْنِ كِلَيْهِمَا . آخِرُ تَفْسِيرِ سُورَةِ قُرَيْشٍ

القراءات4 آية
سورة قريش آية 11 قراءة

﴿ لإِيلافِ قُرَيْشٍ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    لإِيلافِ قرأ الشامي بهمزة مكسورة بعد اللام مع حذف الياء الساكنة بعد الهمزة . وأبو جعفر بحذف الهمزة المكسورة مع إثبات الياء والباقون بإثبات الهمزة والياء . إِيلافِهِمْ قرأ أبو جعفر بحذف الياء بعد الهمزة وغيره باثباتها ولا تخفى ثلاثة البدل لورش في الكلمتين . وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ، واضح .

سورة قريش آية 22 قراءة

﴿ إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    لإِيلافِ قرأ الشامي بهمزة مكسورة بعد اللام مع حذف الياء الساكنة بعد الهمزة . وأبو جعفر بحذف الهمزة المكسورة مع إثبات الياء والباقون بإثبات الهمزة والياء . إِيلافِهِمْ قرأ أبو جعفر بحذف الياء بعد الهمزة وغيره باثباتها ولا تخفى ثلاثة البدل لورش في الكلمتين . وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ، واضح .

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    قُلْ أَعُوذُ مثل ما في السورة قبلها . وَالنَّاسِ آخر السورة وآخر الربع وختام القرآن العظيم . الممال أَدْرَاكَ الثلاثة بالإمالة لشعبة والأخوين وخلف والبصري وابن ذكوان بخلف عنه والوجه الثاني له الفتح وبالتقليل لورش . أَلْهَاكُمُ و أَغْنَى و سَيَصْلَى بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش بخلف عنه . عَابِدُونَ معا و عَابِدٌ لهشام . جَاءَ لابن ذكوان وخلف وحمزة . الناس الخمسة لدوري البصري . المدغم " الكبير " فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ ، تَطَّلِعُ عَلَى ، كَيْفَ فَعَلَ ، فَعَلَ رَبُّكَ ، وَالصَّيْفِ * فَلْيَعْبُدُوا ، يُكَذِّبُ بِالدِّينِ . والله تعالى أعلم .

سورة قريش آية 31 قراءة

﴿ فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    قُلْ أَعُوذُ مثل ما في السورة قبلها . وَالنَّاسِ آخر السورة وآخر الربع وختام القرآن العظيم . الممال أَدْرَاكَ الثلاثة بالإمالة لشعبة والأخوين وخلف والبصري وابن ذكوان بخلف عنه والوجه الثاني له الفتح وبالتقليل لورش . أَلْهَاكُمُ و أَغْنَى و سَيَصْلَى بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش بخلف عنه . عَابِدُونَ معا و عَابِدٌ لهشام . جَاءَ لابن ذكوان وخلف وحمزة . الناس الخمسة لدوري البصري . المدغم " الكبير " فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ ، تَطَّلِعُ عَلَى ، كَيْفَ فَعَلَ ، فَعَلَ رَبُّكَ ، وَالصَّيْفِ * فَلْيَعْبُدُوا ، يُكَذِّبُ بِالدِّينِ . والله تعالى أعلم .

سورة قريش آية 41 قراءة

﴿ الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    لإِيلافِ قرأ الشامي بهمزة مكسورة بعد اللام مع حذف الياء الساكنة بعد الهمزة . وأبو جعفر بحذف الهمزة المكسورة مع إثبات الياء والباقون بإثبات الهمزة والياء . إِيلافِهِمْ قرأ أبو جعفر بحذف الياء بعد الهمزة وغيره باثباتها ولا تخفى ثلاثة البدل لورش في الكلمتين . وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ، واضح .

موقع حَـدِيث