الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ "
) ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ﴾( 2 ) ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ ﴾( 3 ) . يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ يَا مُحَمَّدُ الْكَوْثَرَ وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى الْكَوْثَرِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : هُوَ نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ أَعْطَاهُ اللَّهُ نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ ، قَالَ : ثَنَا هُشَيْمٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ قَالَ : الْكَوْثَرُ : نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ ، حَافَّتَاهُ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ ، يَجْرِي عَلَى الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ ، مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ .
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ الْبَاهِلِيِّ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، فِي قَوْلِهِ : ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ﴾ قَالَ : نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ حَافَّتَاهُ الذَّهَبُ ، وَمَجْرَاهُ عَلَى الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ ، وَمَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ الثَّلْجِ ، وَأَشَدُّ حَلَاوَةً مِنَ الْعَسَلِ ، وَتُرْبَتُهُ أَطْيَبُ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ . حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : الْكَوْثَرُ : نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ حَافَّتَاهُ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ ، يَجْرِي عَلَى الْيَاقُوتِ وَالدُّرِّ ، مَاؤُهُ أَبْيَضُ مِنَ الثَّلْجِ ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ ، عَنْ شَقِيقٍ أَوْ مَسْرُوقٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِعَائِشَةَ : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، وَمَا بُطْنَانُ الْجَنَّةِ ؟ قَالَتْ : وَسَطُ الْجَنَّةِ : حَافَّتَاهُ قُصُورُ اللُّؤْلُؤِ وَالْيَاقُوتِ ، تُرَابُهُ الْمِسْكُ ، وَحَصْبَاؤُهُ اللُّؤْلُؤُ وَالْيَاقُوتُ .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُرَيْجٍ الرَّازِيُّ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو النَّضْرِ وَشَبَابَةُ ، قَالَا : ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : الْكَوْثَرُ : نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ لَيْسَ أَحَدٌ يُدْخِلُ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ إِلَّا سَمِعَ خَرِيرَ ذَلِكَ النَّهَرِ . حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ; وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي سُرَيْجٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : الْكَوْثَرُ : نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ . قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : الْكَوْثَرُ نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ ، دُرٌّ مُجَوَّفٌ .
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ : الْكَوْثَرُ : نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ ، عَلَيْهِ مِنَ الْآنِيَةِ عَدَدُ نُجُومِ السَّمَاءِ . قَالَ ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْمَعَ خَرِيرَ الْكَوْثَرِ ، فَلْيَجْعَلْ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مِهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ ، شَاطِئَاهُ الدَّرُّ الْمُجَوَّفِ .
قَالَ : ثَنَا مِهْرَانُ ، عَنْ أَبِي مُعَاذٍ عِيسَى بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : الْكَوْثَرُ : نَهَرٌ فِي بُطْنَانِ الْجَنَّةِ وَسْطُ الْجَنَّةِ ، فِيهِ نَهَرٌ شَاطِئَاهُ دَرٌّ مُجَوَّفٌ ، فِيهِ مِنَ الْآنِيَةِ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ ، مِثْلَ عَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ﴾ قَالَ : نَهَرٌ أَعْطَاهُ اللَّهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَنَّةِ . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُرَيْجٍ ، قَالَ : ثَنَا مَسْعَدَةُ ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : الْكَوْثَرُ : نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ ، تُرَابُهُ مِسْكٌ أَذْفَرُ ، وَمَاؤُهُ الْخَمْرُ .
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي سُرَيْجٍ ، قَالَ : ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ ، عَنِ الرَّبِيعِ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، فِي قَوْلِهِ : ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ﴾ قَالَ : نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ . حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ ، عَنْ شَرِيكٍ بْنِ أَبِي نَمِرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُنَا ، قَالَ : لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَضَى بِهِ جِبْرِيلُ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، فَإِذَا هُوَ بِنَهَرٍ ، عَلَيْهِ قَصْرٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَزَبَرْجَدٍ ، فَذَهَبً يَشَمُّ تُرَابَهُ ، فَإِذَا هُوَ مِسْكٌ ، فَقَالَ : يَا جِبْرِيلُ مَا هَذَا النَّهَرُ ؟ قَالَ : هُوَ الْكَوْثَرُ الَّذِي خَبَّأَ لَكَ رَبُّكَ . وَقَالَ آخَرُونَ : عُنِيَ بِالْكَوْثَرِ : الْخَيْرُ الْكَثِيرُ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ ، قَالَ : ثَنِي هُشَيْمٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ فِي الْكَوْثَرِ : هُوَ الْخَيْرُ الْكَثِيرُ الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ . قَالَ أَبُو بِشْرٍ : فَقُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ : فَإِنَّ نَاسًا يَزْعُمُونَ أَنَّهُ نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ ، قَالَ : فَقَالَ سَعِيدٌ : النَّهَرُ الَّذِي فِي الْجَنَّةِ مِنَ الْخَيْرِ الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ . حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، قَالَ : قَالَ مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ : مَا قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ فِي الْكَوْثَرِ ؟ قَالَ : قُلْتُ : قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : هُوَ الْخَيْرُ الْكَثِيرُ ، فَقَالَ : صَدَقَ وَاللَّهِ .
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : الْكَوْثَرُ : الْخَيْرُ الْكَثِيرُ . حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ ، عَنِ الْكَوْثَرِ ، فَقَالَ : هُوَ الْخَيْرُ الْكَثِيرُ الَّذِي آتَاهُ اللَّهُ ، فَقَلْتُ لِسَعِيدٍ : إِنَّا كُنَّا نَسْمَعُ أَنَّهُ نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ ، فَقَالَ : هُوَ الْخَيْرُ الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ . حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : ثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ ، قَالَ : ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ : ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ﴾ قَالَ : الْخَيْرُ الْكَثِيرُ .
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدٌ ، قَالَ : ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، قَالَ : هُوَ النُّبُوَّةُ ، وَالْخَيْرُ الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ . حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : ثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ ، قَالَ : ثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عُمَارَةُ ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ : ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ﴾ قَالَ : الْخَيْرُ الْكَثِيرُ ، وَالْقُرْآنُ وَالْحِكْمَةُ . حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، قَالَ : ثَنَا عُمَارَةُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّهُ قَالَ : الْكَوْثَرُ : الْخَيْرُ الْكَثِيرُ .
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مِهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ﴾ قَالَ : الْخَيْرُ الْكَثِيرُ . قَالَ : ثَنَا مِهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ هِلَالٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ﴾ قَالَ : أَكْثَرَ اللَّهُ لَهُ مِنَ الْخَيْرِ ، قُلْتُ : نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ ؟ قَالَ : نَهَرٌ وَغَيْرُهُ . حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ عِيسَى بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : الْكَوْثَرُ : الْخَيْرُ الْكَثِيرُ .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : الْكَوْثَرُ : الْخَيْرُ الْكَثِيرُ . حَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : الْكَوْثَرُ : قَالَ : الْخَيْرُ كُلُّهُ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مِهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : خَيْرُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ .
حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ فِي الْكَوْثَرِ ، قَالَ : هُوَ الْخَيْرُ الْكَثِيرُ . حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : الْكَوْثَرُ : الْخَيْرُ الْكَثِيرُ . قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ بَدْرِ بْنِ عُثْمَانَ ، سَمِعَ عِكْرِمَةَ يَقُولُ فِي الْكَوْثَرِ : قَالَ : مَا أُعْطِيَ النَّبِّيُّ مِنَ الْخَيْرِ وَالنُّبُوَّةِ وَالْقُرْآنِ .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُرَيْجٍ الرَّازِيُّ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، عَنْ بَدْرٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، قَوْلُهُ : ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ﴾ قَالَ : الْخَيْرُ الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ ؛ النُّبُوَّةَ وَالْإِسْلَامَ . وَقَالَ آخَرُونَ : هُوَ حَوْضٌ أُعْطِيَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَنَّةِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ مَطَرٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ﴾ قَالَ : حَوْضٌ فِي الْجَنَّةِ أُعْطِيَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُرَيْجٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، قَالَ : ثَنَا مَطَرٌ ، قَالَ : سَأَلْتُ عَطَاءً وَنَحْنُ نَطُوفُ بِالْبَيْتِ عَنْ قَوْلِهِ : ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ﴾ قَالَ : حَوْضٌ أُعْطِيَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَأَوْلَى هَذِهِ الْأَقْوَالِ بِالصَّوَابِ عِنْدِي ، قَوْلُ مَنْ قَالَ : هُوَ اسْمُ النَّهَرِ الَّذِي أُعْطِيَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَنَّةِ ، وَصَفَهُ اللَّهُ بِالْكَثْرَةِ ؛ لِعِظَمِ قَدْرِهُ . وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِكَ أَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ ؛ لِتَتَابِعِ الْأَخْبَارِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ .
ذِكْرُ الْأَخْبَارِ الْوَارِدَةِ بِذَلِكَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ ، قَالَ : ثَنَا الْمُعْتَمِرُ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : لَمَّا عُرِجَ بِنَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَنَّةِ ، أَوْ كَمَا قَالَ ، عَرَضَ لَهُ نَهَرٌ حَافَّتَاهُ الْيَاقُوتُ الْمُجَوَّفُ ، أَوْ قَالَ : الْمُجَوَّبُ ، فَضَرَبَ الْمَلَكُ الَّذِي مَعَهُ بِيَدِهِ فِيهِ ، فَاسْتَخْرَجَ مِسْكًا ، فَقَالَ مُحَمَّدٌ لِلْمَلَكِ الَّذِي مَعَهُ : مَا هَذَا ؟ قَالَ : هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَ اللَّهُ ; قَالَ : وَرُفِعَتْ لَهُ سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى ، فَأَبْصَرَ عِنْدَهَا أَثَرًا عَظِيمًا أَوْ كَمَا قَالَ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : بَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ فِي الْجَنَّةِ ؛ إِذْ عَرَضَ لِيَ نَهَرٌ ، حَافَّتَاهُ قِبَابُ اللُّؤْلُؤِ الْمُجَوَّفِ ، فَقَالَ الْمَلَكُ الَّذِي مَعَهُ : أَتَدْرِي مَا هَذَا ؟ هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَ اللَّهُ إِيَّاهُ ، وَضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى أَرْضِهِ ، فَأَخْرَجَ مِنْ طِينِهِ الْمِسْكَ . حَدَّثَنِي ابْنُ عَوْفٍ ، قَالَ : ثَنَا آدَمُ ، قَالَ : ثَنَا شَيَّبَانُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ ، أَتَيْتُ عَلَى نَهَرٍ حَافَّتَاهُ قِبَابُ اللُّؤْلُؤِ الْمُجَوَّفُ ، قُلْتُ : مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ : هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَ رَبُّكَ ، فَأَهْوَى الْمَلَكُ بِيَدِهِ ، فَاسْتَخْرَجَ طِينَهُ مِسْكًا أَذْفَرَ .
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : دَخَلْتُ الْجَنَّةَ ، فَإِذَا أَنَا بِنَهَرٍ حَافَّتَاهُ خِيَامُ اللُّؤْلُؤِ ، فَضَرَبْتُ بِيَدِي إِلَى مَا يَجْرِي فِيهِ ، فَإِذَا مِسْكٌ أَذْفَرُ ; قَالَ : قُلْتُ : مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ : هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَهُ اللَّهُ . حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ، قَالَ : ثَنَا هَمَّامٌ ، قَالَ : ثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ يَزِيدُ ، عَنْ سَعِيدٍ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُرَيْجٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو أَيُّوبَ الْعَبَّاسُ ، قَالَ : ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَسْعَدَةَ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْكَوْثَرِ ، فَقَالَ : هُوَ نَهَرٌ أَعْطَانِيهِ اللَّهُ فِي الْجَنَّةِ ، تُرَابُهُ مِسْكٌ أَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ ، تَرِدُهُ طَيْرٌ أَعْنَاقُهَا مِثْلُ أَعْنَاقِ الْجُزُرِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهَا لَنَاعِمَةٌ ؟ قَالَ : آكِلُهَا أَنْعَمُ مِنْهَا .
حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ أَسْلَمَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ اللِّيثِيُّ ، عَنْ كَثِيرٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : دَخَلْتُ الْجَنَّةَ حِينَ عُرِجَ بِيَ ، فَأُعْطِيتُ الْكَوْثَرَ ، فَإِذَا هُوَ نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ ، عُضَادَتَاهُ بُيُوتٌ مُجَوَّفَةٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، قَالَ : ثَنَا أَبِي وَشُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ ، عَنِ اللَّيْثِ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ بْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا الْكَوْثَرُ ؟ قَالَ : نَهَرٌ أَعْطَانِيهِ اللَّهُ فِي الْجَنَّةِ ، لَهُوَ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ ، فِيهِ طُيُورٌ أَعْنَاقُهَا كَأَعْنَاقِ الْجُزُرِ قَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا لَنَاعِمَةٌ ، قَالَ : آكِلُهَا أَنْعَمُ مِنْهَا . حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : ثَنِي اللَّيْثُ ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ .
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ ، أَنَّ أَخَاهُ عَبْدَ اللَّهِ ، أَخْبَرَهُ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ صَاحِبَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَهُ : أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : مَا الْكَوْثَرُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَهَرٌ أَعْطَانِيهِ اللَّهُ فِي الْجَنَّةِ ، مَاؤُهُ أَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ ، فِيهِ طُيُورٌ أَعْنَاقُهَا كَأَعْنَاقِ الْجُزُرِ فَقَالَ عُمَرُ : إِنَّهَا لَنَاعِمَةٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ : آكِلُهَا أَنْعَمُ مِنْهَا . فَقَالَ : عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ : قَالَ ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ; وَحَدَّثَنِي أَبِي ، عَنِ ابْنِ أَخِي الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْكَوْثَرِ ، مِثْلَهُ . حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ ، قَالَ : ثَنَا عَطَاءٌ ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْكَوْثَرُ نَهْرٌ فِي الْجَنَّةِ ، حَافَّتَاهُ مِنْ ذَهَبٍ ، وَمَجْرَاهُ عَلَى الْيَاقُوتِ وَالدُّرِّ ، تُرْبَتُهُ أَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ ، مَاؤُهُ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ ، وَأَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ الثَّلْجِ .
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، قَالَ : قَالَ لِي مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ : مَا قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ فِي الْكَوْثَرِ ؟ قُلْتُ : حَدَّثَنَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ قَالَ : هُوَ الْخَيْرُ الْكَثِيرُ ، فَقَالَ : صَدَقَ وَاللَّهِ ، إِنَّهُ لَلْخَيْرُ الْكَثِيرُ ، وَلَكِنْ حَدَّثَنَا ابْنُ عُمَرَ ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ : ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ﴾ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْكَوْثَرُ نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ ، حَافَّتَاهُ مِنْ ذَهَبٍ ، يَجْرِي عَلَى الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ . حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْكَوْثَرُ نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رَأَيْتُ نَهَرًا حَافَّتَاهُ اللُّؤْلُؤُ ، فَقُلْتُ : يَا جِبْرِيلُ مَا هَذَا ؟ قَالَ : هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَهُ اللَّهُ . حَدَّثَنَا ابْنُ الْبَرْقِيِّ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا حِزَامُ بْنُ عُثْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَوْمًا ، فَلَمْ يَجِدْهُ ، فَسَأَلَ امْرَأَتَهُ عَنْهُ ، وَكَانَتْ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ ، فَقَالَتْ : خَرَجَ بِأَبِي أَنْتَ آنِفًا عَامِدًا نَحْوَكَ ، فَأَظُنُّهُ أَخْطَأَكَ فِي بَعْضِ أَزِقَّةِ بَنِي النَّجَّارِ ، أَوَلَا تَدْخُلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَدَخَلَ ، فَقَدَّمَتْ إِلَيْهِ حَيْسًا ، فَأَكَلَ مِنْهُ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَنِيئًا لَكَ وَمَرِيئًا ، لَقَدْ جِئْتَ وَإِنِّي لِأُرِيدَ أَنْ آتِيَكَ فَأُهَنِّيكَ وَأُمَرِّيكَ ، أَخْبَرَنِي أَبُو عُمَارَةَ أَنَّكَ أُعْطِيتَ نَهَرًا فِي الْجَنَّةِ يُدْعَى الْكَوْثَرَ ، فَقَالَ : أَجَلْ ، وَعَرْضُهُ - يَعْنِي أَرْضُهُ - يَاقُوتٌ وَمَرْجَانٌ وَزَبَرْجَدٌ وَلُؤْلُؤٌ .
وَقَوْلُهُ : ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ﴾ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الصَّلَاةِ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُصَلِّيَهَا بِهَذَا الْخِطَابِ ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ : وَانْحَرْ فَقَالَ بَعْضُهُمْ : حَضَّهُ عَلَى الْمُوَاظَبَةِ عَلَى الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ ، وَعَلَى الْحِفْظِ عَلَيْهَا فِي أَوْقَاتِهَا بِقَوْلِهِ : ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ﴾. ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ الطَّفَاوِيُّ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ ، قَالَ : ثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ عَاصِمٍ الْجَحْدَرِيِّ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ ظَهِيرٍ ، عَنْ عَلِيٍّ رِضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ : ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ﴾ قَالَ : وَضْعُ الْيَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ فِي الصَّلَاةِ . حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَاصِمٍ الْجَحْدَرِيِّ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ ظَبْيَانَ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيٍّ رِضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ﴾ قَالَ : وَضْعُ الْيَدِ عَلَى الْيَدِ فِي الصَّلَاةِ .
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مِهْرَانُ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ عَاصِمٍ الْجَحْدَرِيِّ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ ظَهِيرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيٍّ رِضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ﴾ قَالَ : وَضْعُ يَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى وَسَطِ سَاعِدِهِ الْيُسْرَى ، ثُمَّ وَضْعُهُمَا عَلَى صَدْرِهِ . قَالَ : ثَنَا مِهْرَانُ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ مِثْلَهُ . حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَاصِمٍ الْجَحْدَرِيِّ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ ظَهِيرٍ ، عَنْ عَلِيٍّ رِضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ﴾ قَالَ : وَضَعَ الْيَمِينُ عَلَى الشِّمَالِ فِي الصَّلَاةِ .
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، يُقَالُ : ثَنَا عَوْفٌ ، عَنْ أَبِي الْقَمُوصِ ، فِي قَوْلِهِ : ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ﴾ قَالَ : وَضْعُ الْيَدِ عَلَى الْيَدِ فِي الصَّلَاةِ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ الْخُرَاسَانِيِّ ، قَالَ : ثَنَا حَمَّادُ ، عَنْ عَاصِمٍ الْجَحْدَرِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ ظَبْيَانَ ، أَنَّ عَلِيَّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رِضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ : ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ﴾ قَالَ : وَضْعُ يَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى وَسْطِ سَاعِدِهِ الْأَيْسَرِ ، ثُمَّ وَضَعَهُمَا عَلَى صَدْرِهِ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عُنِيَ بِقَوْلِهِ فَصَلِّ لِرَبِّكَ : الصَّلَاةُ الْمَكْتُوبَةُ ، وَبِقَوْلِهِ وَانْحَرْ أَنْ يَرْفَعَ يَدَيْهِ إِلَى النَّحْرِ عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ وَالدُّخُولِ فِيهَا .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ﴾ الصَّلَاةُ ، وَانْحَرْ : بِرَفْعِ يَدَيْهِ أَوَّلُ مَا يُكَبِّرُ فِي الِافْتِتَاحِ . وَقَالَ آخَرُونَ : عُنِيَ بِقَوْلِهِ : فَصَلِّ لِرَبِّكَ الْمَكْتُوبَةُ ، وَبِقَوْلِهِ وَانْحَرْ : نَحْرُ الْبُدْنِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا حَكَّامُ بْنُ سَلْمٍ وَهَارُونُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ عَنْبَسَةَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ﴾ قَالَ : الصَّلَاةُ الْمَكْتُوبَةُ ، وَنَحْرُ الْبُدْنِ .
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ ، قَالَ : ثَنَا هُشَيْمٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَحَجَّاجٍ أَنَّهُمَا قَالَا فِي قَوْلِهِ : ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ﴾ قَالَ : صَلَاةُ الْغَدَاةِ بِجَمْعٍ ، وَنَحْرُ الْبُدْنِ بِمِنَى . حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ قُطْرٍ ، عَنْ عَطَاءٍ : ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ﴾ قَالَ : صَلَاةُ الْفَجْرِ ، وَانْحَرِ الْبُدْنَ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ﴾ قَالَ : الصَّلَاةُ الْمَكْتُوبَةُ ، وَالنَّحْرُ : النُّسُكُ وَالذَّبْحُ يَوْمَ الْأَضْحَى .
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنِ الْحَكَمِ ، فِي قَوْلِهِ : ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ﴾ قَالَ : صَلَاةُ الْفَجْرَ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عُنِيَ بِذَلِكَ : صَلِّ يَوْمَ النَّحْرِ صَلَاةَ الْعِيدِ ، وَانْحَرْ نُسُكَكَ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا هَارُونُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ عَنْبَسَةَ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْحَرُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ ، فَأَمَرَ أَنْ يُصَلِّيَ ثُمَّ يَنْحَرُ .
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ : فَصَلِّ الصَّلَاةَ ، وَانْحَرِ النُّسُكَ . حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَبِي صَفِيَّةَ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ فَصَلِّ لِرَبِّكَ قَالَ : الصَّلَاةُ ; وَقَالَ عِكْرِمَةُ : الصَّلَاةُ وَنَحْرُ النُّسُكِ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا حَكَّامٌ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنِ الرَّبِيعِ ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ﴾ قَالَ : إِذَا صَلَّيْتَ يَوْمَ الْأَضْحَى فَانْحَرْ .
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ ، قَالَ : ثَنَا قُطْرٌ ، قَالَ : سَأَلْتُ عَطَاءً ، عَنْ قَوْلِهِ : ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ﴾ قَالَ : تُصَلِّي وَتَنْحَرُ . حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عَوْفٌ ، عَنِ الْحَسَنِ ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ﴾ قَالَ : اذْبَحْ قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : ثَنَا أَبَانُ بْنُ خَالِدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ﴾ قَالَ : الذَّبْحُ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ﴾ قَالَ : نَحْرُ الْبُدْنِ ، وَالصَّلَاةُ يَوْمَ النَّحْرِ .
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ﴾ قَالَ : صَلَاةُ الْأَضْحَى ، وَالنَّحْرُ : نَحْرُ الْبُدْنِ . حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ﴾ قَالَ : مَنَاحِرُ الْبُدْنِ بِمِنَى . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مِهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ﴾ قَالَ : نَحْرُ النُّسُكِ .
حَدَّثَنِي عَلِيٌّ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ : ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ﴾ يَقُولُ : اذْبَحْ يَوْمَ النَّحْرِ . حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ﴾ قَالَ : نَحْرُ الْبُدْنِ . وَقَالَ آخَرُونَ : قِيلَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ لِأَنَّ قَوْمًا كَانُوا يُصَلُّونَ لِغَيْرِ اللَّهِ ، وَيَنْحَرُونَ لِغَيْرِهِ فَقِيلَ لَهُ : اجْعَلْ صَلَاتَكَ وَنَحْرَكَ لِلَّهِ ؛ إِذْ كَانَ مَنْ يَكْفُرُ بِاللَّهِ يَجْعَلُهُ لِغَيْرِهِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبُو صَخْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ : ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ١ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ﴾ يَقُولُ : إِنْ نَاسًا كَانُوا يُصَلُّونَ لِغَيْرِ اللَّهِ ، وَيَنْحَرُونَ لِغَيْرِ اللَّهِ ، فَإِذَا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ يَا مُحَمَّدُ ، فَلَا تَكُنْ صَلَاتُكَ وَنَحْرُكَ إِلَّا لِي . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةَ ، حِينَ حُصِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ ، وَصُدُّوا عَنِ الْبَيْتِ ، فَأَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يُصَلِّيَ ، وَيَنْحَرَ الْبُدْنَ ، وَيَنْصَرِفَ ، فَفَعَلَ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبُو مُعَاوِيَةَ الْبَجْلِيُّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ قَالَ : كَانَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ، يَعْنِي قَوْلَهُ : ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ﴾ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةَ ، أَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ : انْحَرْ وَارْجِعْ ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَخَطَبَ خُطْبَةَ الْفِطْرِ وَالنَّحْرِ ثُمَّ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْبُدْنِ فَنَحَرَهَا ، فَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ : ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ﴾.
وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : فَصَلِّ وَادْعُ رَبَّكَ وَسَلْهُ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مِهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ﴾ قَالَ : صَلِّ لِرَبِّكَ وَسَلْ . وَكَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ يَتَأَوَّلُ قَوْلَهُ : وَانْحَرْ وَاسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ بِنَحْرِكَ .
وَذُكِرَ أَنَّهُ سَمِعَ بَعْضَ الْعَرَبِ يَقُولُ : مَنَازِلُهُمْ تَتَنَاحَرُ ؛ أَيْ : هَذَا بِنَحْرِ هَذَا ؛ أَيْ : قُبَالَتَهُ . وَذَكَرَ أَنَّ بَعْضَ بَنِي أَسَدٍ أَنْشَدَهُ : أَبَا حَكَمٍ هَلْ أَنْتَ عَمُّ مُجَالِدٍ وَسَيِّدُ أَهْلِ الْأَبْطَحِ الْمُتَنَاحِرِ أَيْ : يَنْحَرُ بَعْضُهُ بَعْضًا . وَأَوْلَى هَذِهِ الْأَقْوَالِ عِنْدِي بِالصَّوَابِ : قَوْلُ مَنْ قَالَ : مَعْنَى ذَلِكَ : فَاجْعَلْ صَلَاتَكَ كُلَّهَا لِرَبِّكَ خَالِصًا دُونَ مَا سِوَاهُ مِنَ الْأَنْدَادِ وَالْآلِهَةِ ، وَكَذَلِكَ نَحْرُكَ اجْعَلْهُ لَهُ دُونَ الْأَوْثَانِ ، شُكْرًا لَهُ عَلَى مَا أَعْطَاكَ مِنَ الْكَرَامَةِ وَالْخَيْرِ الَّذِي لَا كُفْءَ لَهُ ، وَخَصَّكَ بِهِ ، مِنْ إِعْطَائِهِ إِيَّاكَ الْكَوْثَرُ .
وَإِنَّمَا قُلْتُ : ذَلِكَ أَوْلَى الْأَقْوَالِ بِالصَّوَابِ فِي ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَخْبَرَ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا أَكْرَمَهُ بِهِ مِنْ عَطِيَّتِهِ وَكَرَامَتِهِ ، وَإِنْعَامِهِ عَلَيْهِ بِالْكَوْثَرِ ، ثُمَّ أَتْبَعَ ذَلِكَ قَوْلُهُ : ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ﴾ ، فَكَانَ مَعْلُومًا بِذَلِكَ أَنَّهُ خَصَّهُ بِالصَّلَاةِ لَهُ ، وَالنَّحْرِ عَلَى الشُّكْرِ لَهُ ، عَلَى مَا أَعْلَمَهُ مِنَ النِّعْمَةِ الَّتِي أَنْعَمَهَا عَلَيْهِ ، بِإِعْطَائِهِ إِيَّاهُ الْكَوْثَرُ ، فَلَمْ يَكُنْ لِخُصُوصِ بَعْضِ الصَّلَاةِ بِذَلِكَ دُونَ بَعْضٍ ، وَبَعْضِ النَّحْرِ دُونَ بَعْضِ وَجْهٍ ، إِذْ كَانَ حَثًّا عَلَى الشُّكْرِ عَلَى النِّعَمِ . فَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ إِذَنْ : إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ يَا مُحَمَّدُ الْكَوْثَرَ ، إِنْعَامًا مِنَّا عَلَيْكَ بِهِ ، وَتَكْرِمَةً مِنَّا لَكَ ، فَأَخْلِصْ لِرَبِّكَ الْعِبَادَةَ ، وَأَفْرِدْ لَهُ صَلَاتَكَ وَنُسُكَكَ ، خِلَافًا لِمَا يَفْعَلُهُ مَنْ كَفَرَ بِهِ ، وَعَبَدَ غَيْرَهُ ، وَنَحَرَ لِلْأَوْثَانِ . وَقَوْلُهُ : ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ ﴾ يَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : إِنَّ شَانِئَكَ إِنَّ مُبْغِضَكَ يَا مُحَمَّدُ وَعَدُوَّكَ هُوَ الأَبْتَرُ يَعْنِي بِالْأَبْتَرِ : الْأَقَلَّ وَالْأَذَلَّ الْمُنْقَطِعَ دَابِرُهُ ، الَّذِي لَا عَقِبَ لَهُ .
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الْمَعْنِيِّ بِذَلِكَ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : عُنِيَ بِهِ الْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ السَّهْمِيُّ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي عَلِيٌّ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ : ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ ﴾ يَقُولُ : عَدُوُّكَ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ : ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ ﴾ قَالَ : هُوَ الْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ .
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ : ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ ﴾ قَالَ : هُوَ الْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مِهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ هِلَالٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ ، عَنْ قَوْلِهِ : ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ ﴾ قَالَ : عَدُوُّكَ الْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ انْبَتَرَ مِنْ قَوْمِهِ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِهِ : ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ ﴾ قَالَ : الْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ ، قَالَ : أَنَا شَانِئٌ مُحَمَّدًا ، وَمَنْ شَنَأَهُ النَّاسُ فَهُوَ الْأَبْتَرُ .
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ ﴾ قَالَ : هُوَ الْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ ، قَالَ : أَنَا شَانِئٌ مُحَمَّدًا ، وَهُوَ أَبْتَرُ ، لَيْسَ لَهُ عَقِبٌ ، قَالَ اللَّهُ : ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ ﴾ قَالَ قَتَادَةُ : الْأَبْتَرُ : الْحَقِيرُ الدَّقِيقُ الذَّلِيلُ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ ﴾ هَذَا الْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ ، بَلَغَنَا أَنَّهُ قَالَ : أَنَا شَانِئُ مُحَمَّدًا . حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ ﴾ قَالَ : الرَّجُلُ يَقُولُ : إِنَّمَا مُحَمَّدٌ أَبْتَرُ ، لَيْسَ لَهُ كَمَا تَرَوْنَ عَقِبٌ ، قَالَ اللَّهُ : ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ ﴾.
وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عُنِيَ بِذَلِكَ : عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ شَمِرِ بْنِ عَطِيَّةَ ، قَالَ : كَانَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ يَقُولُ : إِنَّهُ لَا يَبْقَى لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَدٌ ، وَهُوَ أَبْتَرُ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ : إِنَّ شَانِئَكَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ هُوَ الأَبْتَرُ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عُنِيَ بِذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ، قَالَ : ثَنَا دَاوُدُ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، فِي هَذِهِ الْآيَةِ : ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلا ﴾ قَالَ : نَزَلَتْ فِي كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ ، أَتَى مَكَّةَ فَقَالَ لَهُ أَهْلُهَا : نَحْنُ خَيْرٌ أَمْ هَذَا الصُّنْبُورُ الْمُنْبَتِرُ مِنْ قَوْمِهِ ، وَنَحْنُ أَهْلُ الْحَجِيجِ ، وَعِنْدَنَا مَنْحَرُ الْبُدْنِ ، قَالَ : أَنْتُمْ خَيْرٌ . فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ هَذِهِ الْآيَةَ ، وَأَنْزَلَ فِي الَّذِينَ قَالُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَالُوا : ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ ﴾. حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ بَدْرِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ ﴾.
قَالَ : لَمَّا أُوحِيَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ قُرَيْشٌ : بُتِرَ مُحَمَّدٌ مِنَّا ، فَنَزَلَتْ : ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ ﴾ قَالَ : الَّذِي رَمَاكَ بِالْبَتْرِ هُوَ الْأَبْتَرُ . حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ مَكَّةَ أَتَوْهُ ، فَقَالُوا لَهُ : نَحْنُ أَهْلُ السِّقَايَةِ وَالسِّدَانَةِ ، وَأَنْتَ سَيِّدُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، فَنَحْنُ خَيْرٌ أَمْ هَذَا الصُّنْبُورُ الْمُنْبَتِرُ مَنْ قَوْمِهِ ، يَزْعُمُ أَنَّهُ خَيْرٌ مِنَّا ؟ قَالَ : بَلْ أَنْتُمْ خَيْرٌ مِنْهُ ، فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ : ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ ﴾ قَالَ : وَأُنْزِلَتْ عَلَيْهِ : أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ . إِلَى قَوْلِهِ نَصِيرًا .
وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ عِنْدِي بِالصَّوَابِ أَنْ يُقَالَ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ أَخْبَرَ أَنَّ مُبْغِضَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الْأَقَلُّ الْأَذَلُّ ، الْمُنْقَطِعُ عَقِبَهُ ، فَذَلِكَ صِفَةُ كُلُّ مَنْ أَبْغُضُهُ مِنَ النَّاسِ ، وَإِنْ كَانَتِ الْآيَةُ نَزَلَتْ فِي شَخْصٍ بِعَيْنِهِ . آخِرُ تَفْسِيرِ سُورَةِ الْكَوْثَرِ