حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح مشكل الآثار

باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مما يقضى بين المختلفين من أهل العلم في الارتزاق على القضاء

[15/231]

966 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ جَوَابِهِ الَّذِي سَأَلَهُ : مَتَى كُنْتَ نَبِيًّا ؟ بِقَوْلِهِ لَهُ : وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ .

5976 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ مُوسَى ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ .

عَنِ ابْنِ أَبِي الْجَدْعَاءِ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ مَتَى كُنْتَ نَبِيًّا؟ قَالَ : وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ .

5977 - وَحَدَّثَنَا فَهْدٌ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْعَوَقِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ .

[15/232]

عَنْ مَيْسَرَةَ الْفَجْرِ قَالَ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَتَى كُنْتَ نَبِيًّا؟ قَالَ : كُنْتُ نَبِيًّا وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ .

[15/233]

فَقَالَ قَائِلٌ : وَكَيْفَ تَقْبَلُونَ مِثْلَ هَذَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ أَفْصَحُ الْعَرَبِ ، وَفِيهِ مَا يُنْكِرُهُ أَهْلُ اللُّغَةِ جَمِيعًا ; لِأَنَّ بَيْنَ عِنْدَهُمْ لَا تَكُونُ إِلَّا لِاثْنَيْنِ ، وَلَا يَكُونُ لِوَاحِدٍ ؟

فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ : أَنَّ الْأَمْرَ كَمَا ذَكَرَ ، وَلَكِنَّ الْوَاحِدَ إِذَا وُصِفَ بِوَصْفَيْنِ دَخَلَ بِذَلِكَ فِي مَعْنَى الِاثْنَيْنِ ، وَجَازَ أَنْ يُسْتَعْمَلَ فِيهِ مَا فِي الِاثْنَيْنِ ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ . وَالْمَرْءُ وَقَلْبُهُ وَاحِدٌ ، وَلَكِنْ لَمَّا وُصِفَ

[15/234]

بِغَيْرِ مَا وُصِفَ بِهِ قَلْبُهُ صَارَ فِي مَعْنَى الِاثْنَيْنِ ، فَكَذَلِكَ آدَمُ لَمَّا كَانَ فِي الْبَدْءِ جِسْمًا لَا رُوحَ فِيهِ ، ثُمَّ أَعَادَهُ اللهُ جَسَدَا ذَا رُوحٍ كَانَ مَوْصُوفًا بِوَجْهَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ ، وَجَازَ بِذَلِكَ إِدْخَالُ بَيْنَ فِي وَصْفِهِ كَمَا جَاءَ الْحَدِيثُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي ذَلِكَ .

وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كُنْتُ نَبِيًّا وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ ، فَإِنَّهُ وَإِنْ كَانَ حِينَئِذٍ نَبِيًّا ، فَقَدْ كَانَ اللهُ تَعَالَى كَتَبَهُ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ نَبِيًّا ، ثُمَّ أَعَادَ اكْتِتَابَهُ إِيَّاهُ فِي الْوَقْتِ الْمَذْكُورِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، كَمَا قَالَ : عَزَّ وَجَلَّ : ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ . وَكَانَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ كَتَبَ ذَلِكَ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ ، ثُمَّ أَعَادَ اكْتِتَابَهُ فِي الزَّبُورِ الْمُحَزَّبَةِ بَعْدَ ذَلِكَ ، فَمِثْلُ ذَلِكَ اكْتِتَابُهُ عَزَّ وَجَلَّ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ، وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ بَعْدَ اكْتِتَابِهِ إِيَّاهُ قَبْلَ ذَلِكَ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ أَنَّهُ كَذَلِكَ ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ .

هذا المحتوى مخالِفٌ لـ30 حديثًا
هذا المحتوى أصلٌ لـ30 حديثًا
موقع حَـدِيث