الربع الثامن من الجزء الأول
إِبْرَاهِيمَ قرأ هشام جميع ما في هذه السورة بفتح الهاء وألف بعدها . واختلف عن ابن
ذكوان في هذه السورة فقط فله وجهان : الأول كهشام والثاني بكسر الهاء وياء بعدها كقراءة الباقين .
فَأَتَمَّهُنَّ لحمزة فيه التحقيق والتسهيل ووقف عليه يعقوب بهاء السكت قولا واحدا .
عَهْدِي الظَّالِمِينَ قرأ حفص وحمزة بإسكان الياء مع حذفها لالتقاء الساكنين .
والباقون بفتحها .
وَاتَّخِذُوا قرأ نافع والشامي بفتح الخاء ، والباقون بكسرها .
مُصَلًّى غلظ ورش اللام وصلا فإذا وقف فله التغليظ مع الفتح والترقيق مع التقليل ، والأول أرجح .
طَهِّرَا رقق ورش الراء .
بَيْتِيَ قرأ نافع وأبو جعفر وهشام وحفص بفتح الياء ، والباقون بإسكانها ولا يخفى أن هذا في حال الوصل ، وأما في حال الوقف فكلهم بالإسكان .
فَأُمَتِّعُهُ قرأ الشامي بإسكان الميم وتخفيف التاء ، والباقون بفتح الميم وتشديد التاء .
وَأَرِنَا قرأ المكي والسوسي ويعقوب بإسكان الراء ، وقرأ الدوري عن أبي عمرو بإخفاء كسرتها أي اختلاسها ، والباقون بالكسرة الكاملة على الأصل .
فِيهِمْ و يُزَكِّيهِمْ و عَلَيْهِمْ قرأ يعقوب بضم الهاء في الثلاثة في الحالين ، ووافقه حمزة في الثالث في الحالين كذلك .
وَوَصَّى قرأ المدنيان والشامي بهمزة مفتوحة صورتها ألف بين الواوين مع تخفيف الصاد ، والباقون بحذف الهمزة مع تشديد الصاد .
شُهَدَاءَ إِذْ أجمع القراء على تحقيق الهمزة الأولى من الهمزتين المختلفتين في الحركة إذا وقعتا في كلمتين ، واختلفوا في الثانية منهما فذهب البعض إلى تحقيقها وذهب البعض إلى تغييرها ولها صور خمسة ، وهذه إحدى صورها ، وسنتكلم على حكم كل صورة في موضعها إن شاء الله تعالى . أما حكم هذه الصورة فذهب المدنيان والمكي والبصري ورويس إلى تسهيلها بينها وبين الياء ، وذهب الباقون إلى تحقيقها .
قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ الآية . لا يخفى ما فيها من قراءة نافع في لفظ النَّبِيُّونَ ، وفيها لورش أربعة أوجه : قصر البدل في آمَنَّا و أُوتِيَ معا و النَّبِيُّونَ وعليه فتح ذات الياء وتوسط البدل فيما ذكر وعليه التقليل ومد البدل وعليه الفتح والتقليل .
وَهُوَ معا أسكن الهاء قالون والبصري وعلي وأبو جعفر ، وضمها الباقون ووقف عليه يعقوب بالهاء ، وقد تقدم غير مرة .
أَمْ تَقُولُونَ قرأ ابن عامر وحفص والأخوان وخلف ورويس بتاء الخطاب ، والباقون بياء الغيب .
قُلْ أَأَنْتُمْ حكمها للقراء العشرة كحكم أَأَنْذَرْتَهُمْ أول السورة . غير أنه ينبغى أن تعلم مذهب حمزة في الوقف عليه مع قل ، فأما خلف فله خمسة أوجه السكت على اللام وتركه ، وعلى كل منهما تسهيل الثانية وتحقيقها فتصير أربعة أوجه . والخامس نقل حركة الهمزة الأولى إلى اللام ويتعين عليه تسهيل الثانية ويمتنع على النقل تحقيق الثانية ووجه ذلك أن الأولى إذا خففت بالنقل فالثانية أولى بهذا التخفيف ، وإن كان تخفيفها بالتسهيل لا بالنقل ، ولخلاد ثلاثة أوجه ترك السكت على اللام مع تسهيل الثانية وتحقيقها ، والنقل وعليه التسهيل فقط .
وَمَنْ أَظْلَمُ فيه لورش النقل وتغليظ اللام ، ولا يخفى ما فيه لحمزة وصلا ووقفا .
عَمَّا تَعْمَلُونَ * تِلْكَ لا خلاف بين القراء في قراءته بالخطاب .
﴿عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾آخر الربع .
الممال
ابْتَلَى ، مُصَلًّى لدى الوقف ، وَوَصَّى ، اصْطَفَى ، بالإمالة للأصحاب ، والتقليل لورش بالخلاف ، لِلنَّاسِ معا بالإمالة لدوري أبي عمرو ، مُوسَى ، عِيسَى ، الدُّنْيَا ، بالإمالة للأصحاب والتقليل للبصري بلا خلاف ، ولورش بالخلاف ، النَّارِ بالإمالة للبصري والدوري والتقليل لورش ، نَصَارَى معا بالإمالة للأصحاب والبصري والتقليل لورش بلا خلاف .
صِبْغَةَ فيها الفتح والإمالة لعلي وقفا.
المدغم
" الصغير " وَإِذْ جَعَلْنَا ، أدغمه أبو عمرو وهشام ، وأظهره الباقون .
" الكبير " قَالَ لا يَنَالُ ، إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى ، إِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا ، إِذْ قَالَ لَهُ ، قَالَ لِبَنِيهِ ، وَنَحْنُ لَهُ الأربعة ، أَظْلَمُ مِمَّنْ ، ولا يخفى عليك أنه لا يجوز إدغام إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ لسكون ما قبل الميم.
ولا إدغام في أَتُحَاجُّونَنَا لأن إدغام المثلين في كلمة إنما هو في : مَنَاسِكَكُمْ بالبقرة ، و مَا سَلَكَكُمْ بالمدثر ، والله تعالى أعلم .
قِبْلَتِهِمُ الَّتِي فيها من القراءات ما في قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ .