الربع الخامس من الجزء السادس عشر
طه سكت أبو جعفر على طا وها والباقون بلا سكت .
تَذْكِرَةً ، مِمَّنْ خَلَقَ ، السِّرَّ ، وَزِيرًا ، كَثِيرًا ، بَصِيرًا ، اقْذِفِيهِ ، فَاقْذِفِيهِ ، جِئْنَاكَ ، إِسْرَائِيلَ . كله جلي .
لأَهْلِهِ امْكُثُوا قرأ حمزة وصلا بضم الهاء والباقون بكسرها .
إِنِّي آنَسْتُ فتح الياء المدنيان والمكي والبصري وأسكنها غيرهم .
لَعَلِّي آتِيكُمْ فتحها المدنيان والمكي والبصري والشامي وأسكنها سواهم .
إِنِّي أَنَا رَبُّكَ قرأ ابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر بفتح همزة إني والباقون بكسرها وفتح الياء المدنيان والمكي والبصري وأسكنها غيرهم .
بِالْوَادِ وقف عليه يعقوب بالياء والباقون بحذفها .
طُوًى قرأ الشامي والكوفيون بتنوين الواو والباقون بلا تنوين .
وَأَنَا اخْتَرْتُكَ قرأ حمزة بتشديد نون أنا واخترناك بنون بعد الراء وبعد النون ألف والباقون بتخفيف نون وأنا واخترتك بتاء مضمومة في مكان النون من غير ألف .
إِنَّنِي أَنَا فتح الياء المدنيان والمكي والبصري وأسكنها غيرهم .
لِذِكْرِي * إِنَّ السَّاعَةَ فتح الياء المدنيان والبصري وأسكنا غيرهم .
( أَتَوَكَّؤُا ) رسمت الهمزة على واو فلحمزة وهشام خمسة أوجه : إبدالها ألفا وتسهيلها مع الروم ، وإبدالها واوا خالصة مع الوقف عليها بالسكون المحض والإشمام والروم .
وَلِيَ فِيهَا فتح الياء حفص وورش وأسكنها سواهما .
سِيرَتَهَا الأُولَى رقق الراء ورش وله في البدل الثلاثة مع التقليل في ذات الياء لكونها رأس آية كما ستقف عليه .
﴿وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي ﴾فتح الياء المدنيان والبصري وأسكنها غيرهم .
أَخِي * اشْدُدْ فتح الياء المكي والبصري وأسكنها سواهما مع حذفها وصلا للساكنين بعدها .
اشْدُدْ ، وَأَشْرِكْهُ قرأ الشامي بقطع همزة أشدد مع فتحها وصلا ووقفا والباقون بهمزة وصل تحذف في الدرج وتثبت في الابتداء مضمومة . وقرأ بضم همزة وأشركه والباقون بفتحها .
وَلِتُصْنَعَ قرأ أبو جعفر بسكون اللام وجزم العين وغيره بكسر اللام ونصب العين .
عَيْنِي * إِذْ فتح الياء المدنيان والبصري وأسكنها سواهم .
لِنَفْسِي * اذْهَبْ و ذِكْرِي * اذْهَبَا . فتح الياء فيهما المدنيان والمكي والبصري وصلا وأسكنها غيرهم كذلك مع حذفها للساكن بعدها .
أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى لورش في أَعْطَى الفتح والتقليل وعلى كل توسط شيء ومده فتكون الأوجه أربعة وهذه الأربعة مع التقليل في هَدَى لأنه رأس آية ولا يخفى إخفاء أبي جعفر في شيء خلقه . كما لا يخفى ما لهشام وحمزة في الوقف عليه .
مَهْدًا قرأ الكوفيون بفتح الميم وإسكان الهاء والباقون بكسر الميم وفتح الهاء وألف بعدها .
النُّهَى آخر الربع .
الممال
اعلم أن هذه السورة إحدى السور الإحدى عشرة التي خرج فيها ورش وأبو عمرو عن قاعدتهما المطردة في التقليل ، فأما ورش فقاعدته العامة أن له الفتح والتقليل في كل ما أماله الأخوان
أو أحدهما أو الدوري عن الكسائي من ذوات الياء إلا ما استثنى . وأن له التقليل فقط في الألفات الواقعة بعد الراء نحو اشْتَرَى إلا في أَرَاكَهُمْ فله فيها الفتح والتقليل كما سبق في الأنفال وخروجه عن هذه القاعدة في هذه السور لأنه يقلل ألفات رءوس آيها قولا واحدا إلا الألفات المبدلة من التنوين مثل أَمْتًا و هَمْسًا و ضَنْكًا فلا تقليل له ولا لغيره فيها كما لا إمالة فيها لأحد . واستثنى له من الألفات الممالة في هذه السور من رءوس الآي ما فيه ها مثل ضُحَاهَا و سَوَّاهَا فله فيها الفتح والتقليل على قاعدته في ذوات الياء إلا ذِكْرَاهَا فله فيها التقليل فقط لأنها من ذوات الراء .
وأما أبو عمرو فقاعدته المطردة أنه يقلل من ذوات الياء ألفات التأنيث في فعلى مثلث الفاء وقد سبقت له أمثلة كثيرة . وأنه يميل من ذوات الياء الألفات الواقعة بعد راء نحو اشترى وخروجه عن قاعدته في هذه السور لأنه يقلل ألفات رءوس آياتها مطلقا سواء أكانت على وزن فعلى أم لا وسواء أكانت اسما أم فعلا إلا إذا وقعت هذه الألفات بعد راء مثل الثَّرَى فله فيها الإمالة على قاعدته . ومما ينبغي أن تعلمه أن ورشا يعتمد في عد رءوس الآي على المدني الأخير فما يعده المدني الأخير رأس آية يعده ورش كذلك وما لا فلا ، وأما أبو عمرو فيعتمد في عد رءوس الآي على العدد البصري ، وذهب الجعبري تبعا للداني إلى أن ورشا وأبا عمرو يعتمدان المدني الأول . والقول الأول أرجح وعليه العمل وقد ذهب إليه إمام الفن ابن الجزري . هذا وسأقتفي أثر صاحب غيث النفع في هذه السور المذكورة فبعد أن أقول : الممال، أقول : رءوس الآي الممالة فأذكرها واحداة واحدة ثم أبين ما اتفق على عده منها وما اختلف في عده ثم أذكر من يميلها ومن يقللها . وبعد هذا أقول : " ما ليس برأس آية " فأعد جميع الكلمات التي ليست من رءوس الآي مع بيان مذاهب القراء فيها من الإمالة والتقليل ، وتنفيذا لهذه الخطة أقول :
الممال
" رءوس الآى الممالة طه ، لِتَشْقَى ، يَخْشَى ، الْعُلى ، اسْتَوَى ، الثَّرَى ، وَأَخْفَى ، الْحُسْنَى ، مُوسَى ، هُدًى ، يَا مُوسَى ، طُوًى .
لِمَا يُوحَى ، بِمَا تَسْعَى ، فَتَرْدَى ، يَا مُوسَى ، أُخْرَى ، يَا مُوسَى ، تَسْعَى ، الأُولَى ، أُخْرَى ، الْكُبْرَى ، طَغَى ، يَا مُوسَى ، أُخْرَى ، مَا يُوحَى ، يَا مُوسَى ، طَغَى ، يَخْشَى ، يَطْغَى ، وَأَرَى ، الْهُدَى ، وَتَوَلَّى ، يَا مُوسَى ، ثُمَّ هَدَى ، الأُولَى ، وَلا يَنْسَى ، شَتَّى ، النُّهَى ولا خلاف بين علماء العدد في عدها جميعها ما عدا طه فعدها الكوفي وتركها غيره . وقد قرأ شعبة وحمزة والكسائي وخلف بإمالة طا وها معا وقرأ ورش وأبو عمرو بفتح طا وإمالة ها والباقون بفتحهما معا . ولم يمل أحد طامع فتح ها وأما ما عدا طه من رءوس الآي فأمالها
كلها الأخوان وخلف سواء أكانت من ذوات الراء أم لا . وأما البصري فأمال منها ما كان من ذوات الراء وقلل ما عدا ذلك. وأما ورش فقللها جميعها يستوى في ذلك ذوات الراء وغيرها ، وينبغي أن تعلم أن ورشا وأبا عمرو أمالا : ها من طه باعتبار كونه حرفا كها من كهعيص أول مريم فإن ورشا قللها وأبا عمرو أمالها لا باعتبار كون طه رأس فإنهما لا يعدانه كذلك لأنه معدود عند الكوفي فقط وورش إنما يعتبر المدني الأخير والبصري يعتبر العدد البصري كما سبق والدليل على أن إمالتهما لها من طه باعتبار كونه حرفا لا باعتبار كونه رأس آية أنهما أمالاه إمالة كبرى . فلو كانت إمالتهما له باعتبار كونه رأس آية لقللاه كما هو مذهبهما في رءوس الآي فتنبه وينبغي أن تعلم كذلك أن ما قبل همزة الوصل نحو الْعُلى * الرَّحْمَنُ والمنون نحو هُدًى لا إمالة فيه ولا تقليل إلا عند الوقف فقط ولهذا كان طُوًى مقللا للبصري وورش في الحالين لأنهما يقرآنه بحذف التنوين . وكان ممالا للأخوين وخلف عند الوقف فقط لأنهم يقرءونه منونا .
واعلم أن قوله تعالى : ﴿لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى ﴾إذا وصلته بـ اذْهَبْ يكون للسوسي حينئذ فبه الفتح والإمالة على أصله وأما إذا وقفت عليه فيكون فيه الإمالة للبصري والأصحاب والتقليل لورش كما هو معلوم .
" ما ليس برأس آية أَتَاكَ و أَتَاهَا ، لِتُجْزَى و هَوَاهُ و فَأَلْقَاهَا و أَعْطَى بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش بخلف عنه . رَأَى بإمالة الراء والهمزة لابن ذكوان وشعبة والأخوين وخلف وبتقليلهما لورش وبإمالة الهمزة فقط للبصري وتقدم أن إمالة السوسي للراء بخلف عنه . ليست من طرق للشاطبي فلا يقرأ للسوسي بها ، النار للبصري والدوري بالإمالة ، ولورش بالتقليل ولا إمالة ولا تقليل لأحد في عَصَايَ .
المدغم
" الصغير " وَيَسِّرْ لِي للبصري بخلف عن الدوري . إِذْ تَمْشِي و قَدْ جِئْنَاكَ للبصري وهشام والأخوين وخلف . فَلَبِثْتَ للبصري والشامي والأخوين وأبي جعفر .
" الكبير " فَقَالَ لأَهْلِهِ ، نُودِيَ يَا مُوسَى ، قَالَ رَبِّ ، نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا ، وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا ، إِنَّكَ كُنْتَ . وقد أدغم رويس هذه الثلاثة بلا خلف عنه وَلِتُصْنَعَ عَلَى ، أُمِّكَ كَيْ ، قَالَ لا ، قَالَ رَبُّنَا ، جَعَلَ لَكُمُ .