بَابُ اللُّقَطَةِ
وَعَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ : نُوَيْبِتَةٌ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، نُوَيْبِتَةُ خَيْرٍ أَوْ نُوَيْبِتَةُ شَرٍّ ؟ . قَالَ : لَا بَلْ نُوَيْبِتَةُ خَيْرٍ . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، خَرَجْتُ مَعَ عَمٍّ لِي فِي سَفَرٍ فَأَدْرَكَهُ الْحَفَاءُ ، فَقَالَ : أَعِرْنِي حِذَاءَكَ .
قُلْتُ : أُعِيرُكُهَا أَوْ تُزَوِّجُنِي ابْنَتَكَ . قَالَ : قَدْ زَوَّجْتُكَهَا . فَلَمَّا أَتَيْنَا أَهْلَهَا بَعَثَ إِلَيَّ بِحِذَائِي وَقَالَ : لَا امْرَأَةَ لَكَ عِنْدَنَا .
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا خَيْرَ لَكَ فِيهَا . قُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ نَذَرْتُ نَذْرًا أَنْ أَنْحَرَ ذُودًا لِي عَلَى صَنَمٍ لِي مِنْ أَصْنَامِ الْجَاهِلِيَّةِ . قَالَ : أَوْفِ بِنَذْرِكَ ، وَلَا تَأْثَمْ بِرَبِّكَ .
ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةٍ ، وَلَا قَطِيعَةِ رَحِمٍ ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، الْوَرَقُ يُوجَدُ عِنْدَ الْقَرْيَةِ الْعَامِرَةِ أَوِ الطَّرِيقِ الْمَأْتِيِّ ؟ قَالَ : عَرِّفْهَا حَوْلًا ، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ ، وَإِلَّا فَأَحْصِ وِكَاءَهَا وَوِعَاءَهَا وَعَدَدَهَا ، ثُمَّ اسْتَمْتَعَ بِهَا . قُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ الشَّاةُ نَجِدُهَا بِأَرْضِ الْفَلَاةِ ؟ قَالَ : كُلْهَا ، فَإِنَّمَا هِيَ لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ .
قُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ النَّاقَةُ أَوِ الْبَعِيرُ تُوجَدُ بِأَرْضِ الْفَلَاةِ عَلَيْهَا الْوِعَاءُ وَالسِّقَاءُ . قَالَ : خَلِّ عَنْهَا مَا لَكَ وَلَهَا فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . وَبَعْضُهُ فِي السُّنَنِ .
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِيهِ أَبُو فَرْوَةَ يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ .