بَابُ لُزُومِ الْجَمَاعَةِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْخُرُوجِ عَنِ الْأُمَّةِ وَقِتَالِهِمْ
وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ أَنَّ أَبَا ذَرٍّ كَانَ يَخْدِمُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِذَا فَرَغَ مِنْ خِدْمَتِهِ آوَى إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَاضْطَجَعَ فِيهِ ، فَكَانَ هُوَ بَيْتَهُ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( الْمَسْجِدَ ) لَيْلَةً فَوَجَدَ أَبَا ذَرٍّ ( نَائِمًا ) مُنْجَدِلًا فِي الْمَسْجِدِ فَنَكَتَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِرِجْلِهِ حَتَّى اسْتَوَى جَالِسًا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَلَا أَرَاكَ نَائِمًا ؟ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَيْنَ أَنَامُ ؟ وَهَلْ لِي ( مِنْ ) بَيْتٍ غَيْرُهُ ؟ فَجَلَسَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : كَيْفَ أَنْتَ إِذَا أَخْرَجُوكَ مِنْهُ ؟ قَالَ : إِذًا أَلْحَقُ بِالشَّامِ فَإِنَّ الشَّامَ أَرْضُ الْهِجْرَةِ وَأَرْضُ الْمَحْشَرِ ، وَأَرْضُ الْأَنْبِيَاءِ ، فَأَكُونُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِهَا . فَقَالَ لَهُ : كَيْفَ أَنْتَ إِذَا أَخْرَجُوكَ مِنَ الشَّامِ ؟ قَالَ : إِذًا أَرْجِعُ إِلَيْهِ فَيَكُونُ بَيْتِي وَمَنْزِلِي . قَالَ : فَكَيْفَ بِكَ إِذَا أَخْرَجُوكَ مِنْهُ الثَّانِيَةَ ؟ قَالَ : إِذًا فَآخُذُ سَيْفِي فَأُقَاتِلُ عَنِّي حَتَّى أَمُوتَ ( قَالَ ) ، فَكَشَّرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَثْبَتَهُ بِيَدِهِ وَقَالَ : أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ ؟ قَالَ : بَلَى ، بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ .
قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : تَنْقَادُ لَهُمْ حَيْثُ قَادُوكَ ، وَتَنْسَاقُ لَهُمْ حَيْثُ سَاقُوكَ حَتَّى تَلْقَانِي وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ وُثِّقَ .