بَابُ غَزْوَةِ تَبُوكَ
وَعَنْ أَبِي رُهْمٍ قَالَ : كُنَّا فِي مَسِيرٍ وَإِلَى جَنْبِي رَجُلٌ أَزْحَمُهُ بِاللَّيْلِ وَلَا أَعْرِفُهُ ، فَإِذَا هُوَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ هَذَا ؟ قُلْتُ : أَبُو رُهْمٍ ، قَالَ : مَا فَعَلَ النَّفَرُ الطِّوَالُ الْجِعَادُ الْأُدْمُ مِنْ بَنِي غِفَارٍ ؟ هَلْ مَعَنَا مِنْهُمْ فِي الْمَسِيرِ أَحَدٌ ؟ قُلْتُ : لَا . قَالَ : فَمَا فَعَلَ النَّفَرُ الْأُدْمُ الْقِصَارُ الْخُنَّسُ مِنْ أَسْلَمَ ؟ هَلْ مَعَنَا مِنْهُمْ فِي الْمَسِيرِ أَحَدٌ ؟ . قُلْتُ : لَا .
قَالَ : فَمَا فَعَلَ النَّفَرُ الْحُمْرُ الثِّطَاطُ ؟ هَلْ مَعَنَا أَحَدٌ مِنْهُمْ فِي الْمَسِيرِ ؟ . قُلْتُ : لَا . قَالَ : مَا مِنْ أَهْلِي أَحَدٌ أَعَزُّ عَلَيَّ مُخَلَّفًا مِنْ قُرَيْشٍ وَالْأَنْصَارِ وَأَسْلَمَ وَغِفَارٍ ، فَمَا يَمْنَعُ أَحَدَهُمْ إِذَا تَخَلَّفَ أَنْ يَفْقِرَ الْبَعِيرَ مِنْ إِبِلِهِ ، فَيَكُونَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ الْخَارِجِ .
رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادَيْنِ ، وَفِيهِ ابْنُ أَخِي أَبِي رُهْمٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحَدِ الْإِسْنَادَيْنِ ثِقَاتٌ .