بَابُ مَا جَاءَ فِي الْخَوَارِجِ
وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ قَالَ : أَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى وَهُوَ مَحْجُوبُ الْبَصَرِ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : مَنْ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : أَنَا سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ ، قَالَ : مَا فَعَلَ وَالِدُكَ ؟ قُلْتُ : قَتَلَتْهُ الْأَزَارِقَةُ ، قَالَ : لَعَنَ اللَّهُ الْأَزَارِقَةَ ، لَعَنَ اللَّهُ الْأَزَارِقَةَ ، ثُمَّ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : كِلَابُ النَّارِ . قُلْتُ : الْأَزَارِقَةُ وَحْدَهُمْ أَوِ الْخَوَارِجُ كُلُّهَا ؟ قَالَ : بَلِ الْخَوَارِجُ كُلُّهَا . قُلْتُ : فَإِنَّ السُّلْطَانَ يَظْلِمُ النَّاسَ ، وَيَفْعَلُ بِهِمْ ، وَيَفْعَلُ بِهِمْ ، وَيَفْعَلُ ؟ فَتَنَاوَلَ بِيَدِي فَغَمَزَهَا غَمْزَةً شَدِيدَةً ، ثُمَّ قَالَ : يَا ابْنَ جُمْهَانَ ، عَلَيْكَ بِالسَّوَادِ الْأَعْظَمِ ، فَإِنْ كَانَ السُّلْطَانُ يَسْمَعُ مِنْكَ فَائْتِهِ فِي بَيْتِهِ فَأَخْبِرْهُ بِمَا تَعْلَمُ ، فَإِنْ قَبِلَ مِنْكَ وَإِلَّا فَدَعْهُ ، فَلَسْتَ بِأَعْلَمَ مِنْهُ .
قُلْتُ : رَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْهُ : الْخَوَارِجُ كِلَابُ النَّارِ . فَقَطْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَحْمَدُ ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ .
وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ أَحْمَدَ فِي كَيْفِيَّةِ النُّصْحِ لِلْأَئِمَةِ فِي الْخِلَافَةِ بِأَسَانِيدَ ، ، وَأَحَدُهَا حَسَنٌ .