بَابٌ فِيمَا رَآهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَنَامِ
وَعَنْ ثَوْبَانَ قَالَ : خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ ، فَقَالَ : إِنَّ رَبِّي أَتَانِي اللَّيْلَةَ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، هَلْ تَدْرِي فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى ؟ . قَالَ : قُلْتُ : لَا . قَالَ : ثُمَّ ذَكَرَ شَيْئًا قَالَ : فَخُيِّلَ لِي مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ .
قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ ، يَخْتَصِمُونَ فِي الْكَفَّارَاتِ وَالدَّرَجَاتِ ، فَأَمَّا الدَّرَجَاتُ : فَإِطْعَامُ الطَّعَامِ ، وَبَذْلُ السَّلَامِ ، وَقِيَامُ اللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ ، وَأَمَّا الْكَفَّارَاتُ : فَمَشْيٌ عَلَى الْأَقْدَامِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ ، وَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي الْمَكْرُوهَاتِ ، وَجُلُوسٌ فِي الْمَسَاجِدِ خَلْفَ الصَّلَوَاتِ ، ثُمَّ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، قُلْ تُسْمَعْ ، وَسَلْ تُعْطَهْ . قَالَ : قُلْتُ : فَعَلِّمْنِي . قَالَ : قُلْ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ ، وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ ، وَأَنْ تَغْفِرَ لِي وَتَرْحَمَنِي ، وَإِذَا أَرَدْتَ فِتْنَةً فِي قَوْمٍ فَتَوَفَّنِي إِلَيْكَ وَأَنَا غَيْرُ مَفْتُونٍ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ حُبَّكَ ، وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ ، وَحُبًّا يُبَلِّغُنِي حُبَّكَ .
رَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي يَحْيَى ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحْبِيِّ ، وَأَبُو يَحْيَى لَمْ أَعْرِفْهُ ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ .