بَابٌ ثَانٍ فِي أَمَارَاتِ السَّاعَةِ
وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَيْفَ أَنْتَ يَا عَوْفُ إِذَا افْتَرَقَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةٍ ، وَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ وَسَائِرُهُنَّ فِي النَّارِ ؟ . قُلْتُ : وَمَتَى ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : إِذَا كَثُرَتِ الشُّرَطُ ، وَمُلِّكَتِ الْإِمَاءُ ، وَقَعَدَتِ الْحِمْلَانُ عَلَى الْمَنَابِرِ ، وَاتُّخِذَ الْقُرْآنُ مَزَامِيرَ ، وَزُخْرِفَتِ الْمَسَاجِدُ ، وَرُفِعَتِ الْمَنَابِرُ ، وَاتُّخِذَ الْفَيْءُ دُوَلًا وَالزَّكَاةُ مَغْرَمًا وَالْأَمَانَةُ مَغْنَمًا ، وَتُفُقِّهَ فِي الدِّينِ لِغَيْرِ اللَّهِ ، وَأَطَاعَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَعَقَّ أُمَّهُ وَأَقْصَى أَبَاهُ ، وَلَعَنَ آخِرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوَّلَهَا ، وَسَادَ الْقَبِيلَةَ فَاسِقُهُمْ ، وَكَانَ زَعِيمُ الْقَوْمِ أَرْذَلَهُمْ ، وَأُكْرِمَ الرَّجُلُ اتِّقَاءَ شَرِّهِ ، فَيَوْمَئِذٍ يَكُونُ ذَلِكَ ، وَيَفْزَعُ النَّاسُ إِلَى الشَّامِ وَإِلَى مَدِينَةٍ مِنْهَا يُقَالُ لَهَا دِمَشْقُ مِنْ خَيْرِ مُدُنِ الشَّامِ فَتُحَصِّنُهُمْ مِنْ عَدُوِّهِمْ . قُلْتُ : وَهَلْ تُفْتَحُ الشَّامُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَشِيكًا ثُمَّ تَقَعُ الْفِتَنُ بَعْدَ فَتْحِهَا ، ثُمَّ تَجِيءُ فِتْنَةٌ غَبْرَاءُ مُظْلِمَةٌ ، ثُمَّ يَتْبَعُ الْفِتَنَ بَعْضُهَا بَعْضًا حَتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يُقَالُ لَهُ الْمَهْدِيُّ ، فَإِنْ أَدْرَكْتَهُ فَاتَّبِعْهُ وَكُنْ مِنَ الْمَهْدِيِّينَ .
قُلْتُ : رَوَى ابْنُ مَاجَهْ طَرَفًا مِنْ أَوَّلِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .