بَابٌ ثَانٍ فِي أَمَارَاتِ السَّاعَةِ
وَعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ : سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ السَّاعَةِ وَأَنَا شَاهِدٌ ، فَقَالَ : لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللَّهُ ، وَلَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ، وَلَكِنْ سَأُحَدِّثُكُمْ بِمَشَارِيطِهَا وَمَا بَيْنَ يَدَيْهَا ، أَلَا إِنَّ بَيْنَ يَدَيْهَا فِتَنًا وَهَرْجًا . فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَمَّا الْفِتَنُ فَقَدْ عَرَفْنَاهَا ، أَرَأَيْتَ هَرْجَ مَا هُوَ ؟ قَالَ : هُوَ بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ الْقَتْلُ ، وَأَنْ يُلْقَى بَيْنَ النَّاسِ التَّنَاكُرُ فَلَا يَعْرِفُ أَحَدٌ أَحَدًا ، وَتَجِفُّ قُلُوبُ النَّاسِ وَتَبْقَى رَجْرَاجَةٌ لَا تَعْرِفُ مَعْرُوفًا وَلَا تُنْكِرُ مُنْكَرًا . قُلْتُ : فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْ أَوَّلِهِ .
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ يُسَمَّ . 12437 وَعَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكُونَ كِتَابُ اللَّهِ عَارًا ، وَيَتَقَارَبَ الزَّمَانُ ، وَتَنْتَقِضَ عُرَاهُ ، وَتَنْتَقِصَ السُّنُونَ وَالثَّمَرَاتُ ، وَيُؤْتَمَنَ التُّهَمَاءُ ، وَيُتَّهَمَ الْأُمَنَاءُ ، وَيُصَدَّقَ الْكَاذِبُ ، وَيُكَذَّبَ الصَّادِقُ ، وَيَكْثُرَ الْهَرْجُ . قَالُوا : مَا الْهَرْجُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : الْقَتْلُ ، وَيَظْهَرَ الْبَغْيُ وَالْحَسَدُ وَالشُّحُّ ، وَتَخْتَلِفَ الْأُمُورُ بَيْنَ النَّاسِ ، وَيُتَّبَعَ الْهَوَى ، وَيُقْضَى بِالظَّنِّ ، وَيُقْبَضَ الْعِلْمُ ، وَيَظْهَرَ الْجَهْلُ ، وَيَكُونُ الْوَلَدُ غَيْظًا وَالشِّتَاءُ قَيْظًا ، وَيُجْهَرُ بِالْفَحْشَاءِ ، وَتُرْوَى الْأَرْضُ دَمًا .
قُلْتُ : فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَفِي بَعْضِهِمْ خِلَافٌ .