مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
بَابٌ فِي حُسْنِ خُلُقِهِ وَحَيَائِهِ وَحُسْنِ مُعَاشَرَتِهِ
وَعَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ قَالَتْ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَحْسَنَ خُلُقًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَقَدْ رَأَيْتُهُ وَقَدْ رَكِبَ بِي مِنْ خَيْبَرَ عَلَى عَجُزِ نَاقَتِهِ لَيْلًا ، فَجَعَلْتُ أَنْعَسُ ، فَضَرَبَ رَأْسِي مُؤَخِّرَةُ الرَّحْلِ فَمَسَّنِي بِيَدِهِ ، يَقُولُ : يَا هَذِهِ مَهْلًا يَا بِنْتَ حُيَيٍّ مَهْلًا . حَتَّى إِذَا جَاءَ الصَّهْبَاءَ قَالَ : إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ يَا صَفِيَّةُ مِمَّا صَنَعْتُ بِقَوْمِكِ ، إِنَّهُمْ قَالُوا لِي كَذَا ، وَقَالُوا لِي كَذَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَأَبُو يَعْلَى بِاخْتِصَارٍ ، وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ الرَّبِيعَ ابْنَ أَخِي صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ لَمْ أَعْرِفْهُ .