بَابُ مَا جَاءَ فِي مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُمِّ حَبِيبَةَ مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَقَّ الْبَابَ دَاقٌّ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : انْظُرُوا مَنْ هَذَا . قَالُوا : مُعَاوِيَةُ قَالَ : ائْذَنُوا . وَدَخَلَ وَعَلَى أُذُنِهِ قَلَمٌ يَخُطُّ بِهِ ، فَقَالَ : مَا هَذَا الْقَلَمُ عَلَى أُذُنِكَ يَا مُعَاوِيَةُ ؟ .
قَالَ : قَلَمٌ أَعْدَدْتُهُ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ، فَقَالَ : جَزَاكَ اللَّهُ عَنْ نَبِيِّكَ خَيْرًا ، وَاللَّهِ مَا اسْتَكْتَبْتُكَ إِلَّا بِوَحْيٍ مِنَ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَمَا أَفْعَلُ مِنْ صَغِيرَةٍ وَلَا كَبِيرَةٍ إِلَّا بِوَحْيٍ مِنَ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - كَيْفَ بِكَ لَوْ قَمَصَكَ اللَّهُ قَمِيصًا - يَعْنِي الْخِلَافَةَ - ؟ . فَقَامَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ فَجَلَسَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَإِنَّ اللَّهَ مُقَمِّصٌ أَخِي قَمِيصًا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَلَكِنَّ فِيهِ هَنَّاتٍ ، وَهَنَّاتٍ ، وَهَنَّاتٍ . فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَادْعُ اللَّهَ لَهُ .
فَقَالَ : اللَّهُمَّ اهْدِهِ بِالْهُدَى ، وَجَنِّبْهُ الرَّدَى ، وَاغْفِرْ لَهُ فِي الْآخِرَةِ وَالْأُولَى . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ السَّرِيُّ بْنُ عَاصِمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .