بَابٌ مِنْهُ فِي الشَّفَاعَةِ
وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ إِلَيْهِمْ فَقَالَ لَهُمْ : إِنَّ رَبِّي - عَزَّ وَجَلَّ - خَيَّرَنِي بَيْنَ سَبْعِينَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ عَفْوًا بِغَيْرِ حِسَابٍ ، وَبَيْنَ الْخَبِيئَةِ عِنْدَهُ لِأُمَّتِي . فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيَخْبَأُ ذَلِكَ رَبُّكَ ؟ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ خَرَجَ وَهُوَ يُكَبِّرُ فَقَالَ : إِنَّ رَبِّي زَادَنِي مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعِينَ أَلْفًا ، وَالْخَبِيئَةُ عِنْدَهُ . فَقَالَ أَبُو رُهْمٍ : يَا أَبَا أَيُّوبَ ، وَمَا تَظُنُّ خَبِيئَةَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ فَأَكَلَهُ النَّاسُ بِأَفْوَاهِهِمْ ، فَقَالُوا : وَمَا أَنْتَ وَخَبِيئَةَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ ! فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ : دَعُوهُ ، أُخْبِرْكُمْ عَنْ خَبِيئَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا أَظُنُّ ، بَلْ كَالْمُسْتَيْقِنِ : إِنَّ خَبِيئَةَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَقُولَ : رَبِّ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، مُصَدِّقًا لِسَانُهُ قَلْبَهُ ، فَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ .
رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ نَاشِرٌ مِنْ بَنِي سَرِيعٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ ، وَابْنُ لَهِيعَةَ ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ .