حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

بَاب الرُّخْصَةُ فِي تَرْكِ ذَلِكَ

الرُّخْصَةُ فِي تَرْكِ ذَلِكَ 18 أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : أَنْبَأَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ قَالَ : أَنْبَأَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ شَقِيقٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ : كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَانْتَهَى إِلَى سُبَاطَةِ قَوْمٍ ، فَبَالَ قَائِمًا ، فَتَنَحَّيْتُ عَنْهُ ، فَدَعَانِي وَكُنْتُ عِنْدَ عَقِبَيْهِ حَتَّى فَرَغَ ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ . قَوْله ( إِلَى سُبَاطَة قَوْم ) السُّبَاطَة بِضَمِّ السِّين الْمُهْمَلَة وتَخْفِيف الْمُوَحَّدَة هِيَ الْمَوْضِع الَّذِي يُرْمَى فِيهِ التُّرَاب والْأَوْسَاخ ومَا يُكْنَس مِنْ الْمَنَازِل ، وقَيل : هِيَ الْكُنَاسَة نَفْسهَا ، وإِضَافَتهَا إِلَى الْقَوْم إِضَافَة اِخْتِصَاص لَا مِلْك ، فَهِيَ كَانَتْ مُبَاحَة ، ويَحْتَمِل الْمِلْك ، ويَكُون الْإِذْن مِنْهُمْ ثَابِتًا صَرِيحًا أَوْ دَلَالَة ، وقَدْ اِتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ عَادَته صَلَّى اللَّه عليه وسلم فِي حَالَة الْبَوْل الْقُعُود كَمَا يَدُلّ عَلَيْهِ حَدِيث عَائِشَة ، فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُون الْقِيَام فِي هَذَا الْوَقْت لِسَبَبٍ دَعَا إِلَى ذَلِكَ ، وقَدْ عَيَّنُوا بَعْض الْأَسْبَاب بِالتَّخْمِينِ ، واَللَّه تَعَالَى أَعْلَم بِالتَّحْقِيقِ ، ( فَتَنَحَّيْت عَنْهُ ) تَبَعَّدْت عَلَى ظَنّ أَنَّهُ يُكْرَه الْقُرْب فِي تَلِك الْحَالَة كَمَا عَلَيْهِ الْعَادَة ، ( فَدَعَانِي ) لِأَكُونَ كَالسُّتْرَةِ عَنْ نَظَر الْأَغْيَار إِلَيْهِ فِي تَلِك الْحَالَةِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث