بَاب الْبَوْلُ فِي الطَّسْتِ
الْبَوْلُ فِي الطَّسْتِ 33 أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ : أَنْبَأَنَا أَزْهَرُ ، أَنْبَأَنَا ابْنُ عَوْنٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : يَقُولُونَ : إِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْصَى إِلَى عَلِيٍّ لَقَدْ دَعَا بِالطَّسْتِ لِيَبُولَ فِيهَا فَانْخَنَثَتْ نَفْسُهُ وَمَا أَشْعُرُ فَإِلَى مَنْ أَوْصَى ، قَالَ الشَّيْخُ أَزْهَرُ هُوَ ابْنُ سَعْدٍ السَّمَّانُ . قَوْله ( فَانْخَنَثَتْ ) بِنُونَيْنِ بَيْنهمَا خَاء مُعْجَمَة وبَعْد الثَّانِيَة ثَاء مُثَلَّثَة فِي النِّهَايَة اِنْكَسَرَ ، وانْثَنَى لِاسْتِرْخَاءِ أَعْضَائِهِ عِنْد الْمَوْت ، ولَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا لَا يَمْنَع الْوَصِيَّة قَبْل ذَلِكَ ، ولَا يَقْتَضِي أَنَّهُ مَاتَ فَجْأَة بِحَيْثُ لَا تُمْكِن مِنْهُ الْوَصِيَّة ، ولَا يُتَصَوَّر كَيْف وقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عليه وسلم عَلِمَ بِقُرْبِ أَجَله قَبْل الْمَرَض ثُمَّ مَرِضَ أَيَّامًا ، نَعَمْ هُوَ يُوصِي إِلَى عَلِيٍّ بِمَاذَا كَانَ بِالْكِتَابِ والسُّنَّة ، فَالْوَصِيَّة بِهِمَا لَا تَخْتَصّ بِعَلِيٍّ بَلْ يَعُمّ الْمُسْلِمِينَ كُلّهمْ ، وإِنْ كَانَ الْمَال فَمَا تَرَكَ مَالًا حَتَّى يَحْتَاج إِلَى وصِيَّة إِلَيْهِ ، واَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ .