بَاب الْمَسْحِ عَلَى الْعِمَامَةِ
بَاب الْمَسْحِ عَلَى الْعِمَامَةِ 104 أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ح وَأَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ الْحَكَمِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ، عَنْ بِلَالٍ قَالَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْخِمَارِ . قَوْله ( والْخِمَار ) أَيْ الْعِمَامَة لِأَنَّ الرَّجُل يُغَطِّي بِهَا رَأْسه كَمَا أَنَّ الْمَرْأَة تُغَطِّي الرَّأْس بِخِمَارِهَا ، وقَدْ اِعْتَذَرَ مَنْ لَا يَقُول بِالْمَسْحِ عَلَى الْعِمَامَة عَنْ الْحَدِيث بِأَنَّهُ مِنْ أَخْبَار الْآحَاد فَلَا يُعَارِض الْكِتَاب ؛ لِأَنَّ الْكِتَاب يُوجِب مَسْح الرَّأْس ، ومَسْح الْعِمَامَة لَا يُسَمَّى مَسْح الرَّأْس عَلَى أَنَّهُ حِكَايَة حَال ، فَيَجُوز أَنْ تَكُون الْعِمَامَة صَغِيرَة رَقِيقَة بِحَيْثُ يَنْفُذ الْبَلَّة مِنْهَا إِلَى الرَّأْس ، ويُؤَيِّدهُ اِسْم الْخِمَار ، فَإِنَّ الْخِمَار مَا تَسْتُر بِهِ الْمَرْأَة رَأْسهَا ، وذَاكَ يَكُون عَادَة بِحَيْثُ يُمْكِن نُفُوذ الْبَلَّة مِنْهَا إِلَى الرَّأْس إِذَا كَانَتْ الْبَلَّة كَثِيرَة ، فَكَأَنَّهُ عَبَّرَ بِاسْمِ الْخِمَار عَنْ الْعِمَامَة لِكَوْنِهَا كَانَتْ لِصِغَرِهَا كَالْخِمَارِ عَلَى أَنَّ الْحَدِيث يَحْتَمِل أَنْ يَكُون قَبْل نُزُول الْمَائِدَة ، واَللَّه تَعَالَى أَعْلَم . 105 وَأَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَرْجَرَائِيُّ ، عَنْ طَلْقِ بْنِ غَنَّامٍ قَالَ : حَدَّثَنَا زَائِدَةُ ، وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ الْحَكَمِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ الْبَرَاءِ ابْنِ عَازِبٍ ، عَنْ بِلَالٍ قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ .
106 أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، عَنْ وَكِيعٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ الْحَكَمِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ بِلَالٍ قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَمْسَحُ عَلَى الْخِمَارِ وَالْخُفَّيْنِ .