بَاب حِلْيَةُ الْوُضُوءِ
حِلْيَةُ الْوُضُوءِ 149 أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ ، عَنْ خَلَفٍ وَهُوَ ابْنُ خَلِيفَةَ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ : كُنْتُ خَلْفَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ وَكَانَ يَغْسِلُ يَدَيْهِ حَتَّى يَبْلُغَ إِبْطَيْهِ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، مَا هَذَا الْوُضُوءُ ؟ فَقَالَ لِي : يَا بَنِي فَرُّوخَ ، أَنْتُمْ هَاهُنَا ؟ لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكُمْ هَاهُنَا مَا تَوَضَّأْتُ هَذَا الْوُضُوءَ ، سَمِعْتُ خَلِيلِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : تَبْلُغُ حِلْيَةُ الْمُؤْمِنِ حَيْثُ يَبْلُغُ الْوُضُوءُ . قَوْله ( يَا بَنِي فَرُّوخ ) بِفَتْحِ فَاء وتَشْدِيد رَاء وخَاء مُعْجَمَة ، قيل : هُوَ مِنْ ولَد إِبْرَاهِيم كَثُرَ نَسْله فَوَلَد الْعَجَم ( مَا تَوَضَّأْت ) أَيْ خَوْفًا مِنْ سُوء ظَنّكُمْ بِتَغْيِيرِ الْمَشْرُوع ، وفِيهِ أَنَّ أَسْرَار الْعِلْم تُكْتَم عَنْ الْجَاهِلِينَ ( يَبْلُغ الْحِلْيَة ) بِكَسْرِ مُهْمَلَة وسُكُون لَام وخِفَّة يَاء يُطْلَق عَلَى السِّيمَا ، فَالْمُرَاد هُهنَا التَّحْجِيل مِنْ أَثَر الْوُضُوء يَوْم الْقِيَامَة وعَلَى الزِّينَة ، والْمُرَاد مَا يُشِير إِلَيْهِ قَوْله تَعَالَى : يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ واَللَّه تَعَالَى أَعْلَم .