بَاب تَرْكِ الْوُضُوءِ مِنْ ذَلِكَ
بَاب تَرْكِ الْوُضُوءِ مِنْ ذَلِكَ 165 أَخْبَرَنَا هَنَّادٌ ، عَنْ مُلَازِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَدْرٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : خَرَجْنَا وَفْدًا ، حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَبَايَعْنَاهُ وَصَلَّيْنَا مَعَهُ ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ جَاءَ رَجُلٌ كَأَنَّهُ بَدَوِيٌّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا تَرَى فِي رَجُلٍ مَسَّ ذَكَرَهُ فِي الصَّلَاةِ ؟ قَالَ : وَهَلْ هُوَ إِلَّا مُضْغَةٌ مِنْكَ أَوْ بَضْعَةٌ مِنْكَ ؟ قَوْله ( إِلَّا مُضْغَة ) بِضَمِّ مِيم وسُكُون ضَاد مُعْجَمَة ثُمَّ غَيْن مُعْجَمَة ( أَوْ بَضْعَة ) بِفَتْحِ مُوَحَّدَة وسُكُون ضَاد مُعْجَمَة ثُمَّ عَيْن مُهْمَلَة ، ومَعْنَاهَما قِطْعَة مِنْ اللَّحْم ، وهُوَ شَكّ مِنْ الرَّاوِي ، وصَنِيع الْمُصَنِّف يُشِير إِلَى تَرْجِيح الْأَخْذ بِهَذَا الْحَدِيث حَيْثُ أَخَّرَ هَذَا الْبَاب ، وذَلِكَ لِأَنَّهُ بِالتَّعَارُضِ حَصَلَ الشَّكّ فِي النَّقْض ، والْأَصْل عَدَمه فَيُؤْخَذ بِهِ ، ولِأَنَّ حَدِيث بُسْرَة يَحْتَمِل التَّأْوِيل بِأَنْ يُجْعَل مَسّ الذَّكَر كِنَايَة عَنْ الْبَوْل ؛ لِأَنَّهُ غَالِبًا يُرَادِف خُرُوج الْحَدَث مِنْهُ ، ويُؤَيِّدهُ أَنَّ عَدَم اِنْتِقَاض الْوُضُوء بِمَسِّ الذَّكَر قَدْ عُلِّلَ بِعِلَّةِ دَائِمَة ، وهِيَ أَنَّ الذَّكَر بضعة مِنْ الْإِنْسَان ، فَالظَّاهِر دَوَام الْحُكْم بِدَوَامِ عِلَّته ، ودَعْوَى أَنَّ حَدِيث قَيْس بْن طَلْق مَنْسُوخ لَا تَعْوِيل عَلَيْهِ ، واَللَّه تَعَالَى أَعْلَم .