بَاب نَوْعٌ آخَرُ مِنْ التَّيَمُّمِ وَالنَّفْخِ فِي الْيَدَيْنِ
أخبرنا إسماعيل بن مسعود ، أنبأنا خالد ، أنبأنا شعبة ، عن الحكم ، سمعت ذرا يحدث عن ابن أبزى ، عن أبيه ، قال : وقد سمعه الحكم من ابن عبد الرحمن ، قال : أجنب رجل فأتى عمر - رضي الله عنه - فقال : إني أجنبت ، فلم أجد ماء ، قال : لا تصل ، قال له عمار : أما تذكر أنا كنا في سرية فأجنبنا ، فأما أنت فلم تصل ، وأما أنا فإني تمعكت فصليت ، ثم أتيت النبي -صلى الله عليه وسلم - فذكرت ذلك له ، فقال : إنما كان يكفيك ، وضرب شعبة بكفه ضربة ونفخ فيها ، ثم دلك إحداهما بالأخرى ، ثم مسح بهما وجهه ، فقال عمر شيئا لا أدري ما هو ، فقال : إن شئت لا حدثته ، وذكر شيئا في هذا الإسناد ، عن أبي مالك ، وزاد سلمة قال : بل نوليك من ذلك ما توليت ، والله تعالى أعلم . ( إِنْ شِئْت ) كَأَنَّهُ رَأَى أَنَّ أَصْل التَّبْلِيغ قَدْ حَصَلَ مِنْهُ ، وزِيَادَة التَّبْلِيغ غَيْر واجِب عَلَيْهِ ، فَيَجُوز لَهُ تَرْكه إِنْ رَأَى عُمَر فِيهِ مَصْلَحَة ( ولَكِنْ نُوَلِّيك ) كَأَنَّهُ مَا قَطَعَ بِخَطَئِهِ ، وإِنَّمَا لَمْ يَذْكُرهُ فَجَوَّزَ عَليه الْوَهْم ، وعَلَى نَفْسه النِّسْيَان ، واَللَّه تَعَالَى أَعْلَم ، وهَذَا الْحَدِيث يُفِيد أَنَّ الِاسْتِيعَاب إِلَى الذِّرَاع غَيْر مَشْرُوط فِي التَّيَمُّم .