بَاب السَّاعَاتُ الَّتِي نُهِيَ عَنْ الصَّلَاةِ فِيهَا
أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ يَقُولُ : ثَلَاثُ سَاعَاتٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ أَوْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا ؛ حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً حَتَّى تَرْتَفِعَ ، وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ حَتَّى تَمِيلَ ، وَحِينَ تَضَيَّفُ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ حَتَّى تَغْرُبَ . قوله ( أو نقبر فيهن ) من قبر الميت من باب نصر وضرب لغة ، وظاهر الحديث كراهة الدفن في هذه الأوقات ، وهو قول أحمد وغيره ، ومن لا يقول به يؤول الحديث بأن المراد صلاة الجنازة على الميت بطريق الكناية للملازمة بين الدفن والصلاة ، ولا يخفى أنه تأويل بعيد لا ينساق إليه الذهن من لفظ الحديث ؛ يقال : قبره إذا دفنه ، ولا يقال قبره إذا صلى عليه ؛ ( بازغة ) أي طالعة ظاهرة لا يخفى طلوعها ، ( وحين يقوم قائم الظهيرة ) أي يقف الظل الذي يقف عادة عند الظهيرة حسبما يرى ويظهر ، فإن الظل عند الظهيرة لا يظهر له حركة سريعة حتى يظهر بمرأى العين أنه واقف وهو سائر ، ( وحين تضيف ) بتشديد الياء بعد الضاد المفتوحة وضم الفاء صيغة المضارع أصله تتضيف بالتاءين حذفت إحداهما أي تميل .