حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

بَاب فِيمَنْ نَامَ عَنْ الصَّلَاةِ

أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ : أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَهُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ إِنَّمَا التَّفْرِيطُ فِيمَنْ لَمْ يُصَلِّ الصَّلَاةَ حَتَّى يَجِيءَ وَقْتُ الصَّلَاةِ الْأُخْرَى حِينَ يَنْتَبِهُ لَهَا . قَوْله ( حَتَّى يَجِيء ) ظَاهِره أَنَّهُ لَا يَجُوز الْجَمْع وقْتًا بِتَأْخِيرِ الْأُولَى إِلَى وقْت الثَّانِيَة كَمَا يَقُول عُلَمَاؤُنَا الْحَنَفِيَّة ، لَكِنْ قَدْ يُقَال إِطْلَاقه يُنَافِي جَمْع مُزْدَلِفَة فِي الْحَجّ ، وهُوَ خِلَاف الْمَذْهَب ، وعِنْد التَّقْيِيد يُمْكِن تَقْيِيده بِمَا يُخْرِجهُ عَنْ الدَّلَالَة بِأَنْ يُقَال أَنْ يُؤَخِّر صَلَاة بِلَا مُبِيح شَرْعًا ، وأَيْضًا الْمُرَاد بِقَوْلِهِ حَتَّى يَجِيء وقْت الْأُخْرَى أَيْ حَتَّى يَخْرُج وقْت تَلِك الصَّلَاة بِطَرِيقِ الْكِنَايَة لِأَنَّ الْغَالِب أَنَّهُ بِدُخُولِ الثَّانِيَة يَخْرُج وقْت الْأُولَى ، وذَلِكَ لِأَنَّ خُرُوج الْأُولَى مَنَاط لِلتَّفْرِيطِ ، ولَا دَخْل فِيهِ لِدُخُولِ وقْت الثَّانِيَة ، وأَيْضًا مَوْرِد الْكَلَام صَلَاة الصُّبْح ، والتَّفْرِيط فِيهَا يَتَحَقَّق بِمُجَرَّدِ الْخُرُوج بِلَا دُخُول وقْت أُخْرَى ، فَمَضْمُون الْكَلَام أَنَّ الْمَذْمُوم هُوَ التَّأْخِير إِلَى خُرُوج الْوَقْت ، وإِذَا جَازَ الْجَمْع فِي السَّفَر فَلَا نُسَلِّم خُرُوج وقْت الْأُولَى بِدُخُولِ وقْت الثَّانِيَة ؛ لِأَنَّ الشَّارِع قَرَّرَ وقْت الثَّانِيَة وقِتَا لهمَا ، فَكُلّ مِنْهُمَا فِي وقْتهَا حِينَئِذٍ ، واَللَّه تَعَالَى أَعْلَم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث