حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

باب التَّشْدِيدُ فِي الْمُرُورِ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي وَبَيْنَ سُتْرَتِهِ

التَّشْدِيدُ فِي الْمُرُورِ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي وَبَيْنَ سُتْرَتِهِ 756 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ أَرْسَلَهُ إِلَى أَبِي جُهَيْمٍ يَسْأَلُهُ : مَاذَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ فِي الْمَارِّ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي ، فَقَالَ أَبُو جُهَيْمٍ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ . قَوْله : ( مَاذَا عَلَيْهِ ) ، أَيْ : مِنْ الْإِثْم أَوْ الضَّرَر ( لَكَانَ أَنْ يَقِف أَرْبَعِينَ خَيْرًا لَهُ ) ، أَيْ : لَكَانَ الْوُقُوف خَيْرًا لَهُ مِنْ الْمُرُور عِنْده ، وَلِهَذَا عَلَّقَ بِالْعِلْمِ ، وَإِلَّا فَالْوُقُوف خَيْر لَهُ ، سَوَاء عَلِمَ أَوْ لَمْ يَعْلَم ، وَخَيْر فِي بَعْض النُّسَخ بِلَا أَلِف كَمَا فِي نُسَخ أَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيّ وَمُسْلِم ، وَفِي بَعْضهَا بِأَلِفٍ كَمَا فِي نُسَخ الْبُخَارِيّ ، قِيلَ : هُوَ مَرْفُوع عَلَى أَنَّهُ اِسْم كَانَ ، وَأَنْتَ خَبِير بِأَنَّ الْقَوَاعِد تَأْبَى ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ قَوْله : أَنْ تَقِف ، بِمَنْزِلَةِ الِاسْم الْمَعْرِفَة ، فَلَا يَصِلحّ أَنْ يَكُون خَبَرًا لَكَانَ وَيَكُون النَّكِرَة اِسْمًا لَهُ ، بَلْ أَنْ مَعَ الْفِعْل يَكُون اِسْمًا لَكَانَ مَعَ كَوْن الْخَبَر مَعْرِفَة مُتَقَدِّمَة مِثْل قَوْله تَعَالَى : وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلا أَنْ قَالُوا وَلَهُ نَظَائِر فِي الْقُرْآن ، وَكَذَا الْمَعْنَى يَأْبَى ذَلِكَ عِنْد التَّأَمُّل ، فَالْوَجْه أَنَّ اِسْم كَانَ ضَمِير الشَّأْن وَالْجُمْلَة مُفَسِّرَة لِلشَّأْنِ ، أَوْ أَنَّ خَيْرًا مَنْصُوب عَلَى أَنَّهُ خَبَر كَانَ ، وَتَرْك الْأَلِف بَعْده مِنْ تَسَامُح أَهْل الْحَدِيث ، فَإِنَّهُمْ كَثِيرًا مَا يَتْرُكُونَ كِتَابَة الْأَلِف بَعْد الِاسْم الْمَنْصُوب كَمَا صَرَّحَ بِهِ النَّوَوِيّ وَالسُّيُوطِيّ وَغَيْرهمَا فِي مَوَاضِع ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث