باب مُبَادَرَةُ الْإِمَامِ
أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ قَالَ : أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ يَخْطُبُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْبَرَاءُ وَكَانَ غَيْرَ كَذُوبٍ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا صَلَّوْا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ قَامُوا قِيَامًا حَتَّى يَرَوْهُ سَاجِدًا ، ثُمَّ سَجَدُوا . قَوْله : ( وَكَانَ ) ، أَيْ : الْبَرَاء ، غَيْر كَذُوب ، أَيْ : حَتَّى يُتَوَهَّم مِنْهُ أَنَّهُ كَذَبَ فِي تَبْلِيغ الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة ، وَفِيهِ أَنَّ الْكَذِب فِي الْأَحْكَام لَا يَتَأَتَّى عَادَة إِلَّا مِنْ كَذُوب يُبَالِغ فِي الْكَذِب ، وَالْمَقْصُود التَّوَثُّق بِمَا حَدَّثَ ( ثُمَّ سَجَدُوا ) ، أَيْ : فَحَقّ الْمُقْتَدِي أَنْ يَتَأَخَّر عَنْ إِمَامه فِي الْأَفْعَال لَا أَنْ يُقَارِنهُ ، وَأَيْضًا الْمُقَارَنَة قَدْ تُؤَدِّي إِلَى تَقَدُّم الْمُقْتَدِي عَلَى الْإِمَام ، وَذَلِكَ بِالِاتِّفَاقِ مَنْهِيّ عَنْهُ .