حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

باب مُبَادَرَةُ الْإِمَامِ

أَخْبَرَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : صَلَّى بِنَا أَبُو مُوسَى ، فَلَمَّا كَانَ فِي الْقَعْدَةِ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ ، فَقَالَ : أُقِرَّتْ الصَّلَاةُ بِالْبِرِّ وَالزَّكَاةِ ، فَلَمَّا سَلَّمَ أَبُو مُوسَى أَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ ، فَقَالَ : أَيُّكُمْ الْقَائِلُ هَذِهِ الْكَلِمَةَ ، فَأَرَمَّ الْقَوْمُ ، قَالَ : يَا حِطَّانُ لَعَلَّكَ قُلْتَهَا قَالَ : لَا ، وَقَدْ خَشِيتُ أَنْ تَبْكَعَنِي بِهَا ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُعَلِّمُنَا صَلَاتَنَا وَسُنَّتَنَا ، فَقَالَ : إِنَّمَا الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا ، وَإِذَا قَالَ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ فَقُولُوا آمِينَ ، يُجِبْكُمْ اللَّهُ ، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا ، وَإِذَا رَفَعَ ، فَقَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ ، يَسْمَعْ اللَّهُ لَكُمْ ، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا ، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا فَإِنَّ الْإِمَامَ يَسْجُدُ قَبْلَكُمْ وَيَرْفَعُ قَبْلَكُمْ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : فَتِلْكَ بِتِلْكَ . وَفِيهِ قَوْله : ( أُقِرَّتْ الصَّلَاةُ بِالْبِرِّ وَالزَّكَاة ) وَرُوِيَ : قَرَّتْ ، أَيْ : اِسْتَقَرَّتْ مَعَهَا وَقَرَنَتْ بِهَا ، أَيْ : هِيَ مَقْرُونَة بِالْبِرِّ وَهُوَ الصِّدْق وَجِمَاع الْخَيْر ، وَمَقْرُونَة بِالزَّكَاةِ فِي الْقُرْآن مَذْكُورَة مَعَهَا ، وَقِيلَ : أَيْ : قُرِنَتْ بِهِمَا وَصَارَ الْجَمِيع مَأْمُورًا بِهِ ( فَأَرَمَّ الْقَوْم ) رُوِيَ بِالزَّايِ الْمُعْجَمَة وَتَخْفِيف الْمِيم ، أَيْ : أَمْسِكُوا عَنْ الْكَلَام ، وَالرِّوَايَة الْمَشْهُورَة بِالرَّاءِ وَتَشْدِيد الْمِيم ، أَيْ : سَكَتُوا وَلَمْ يُجِيبُوا ( وَقَدْ خَشِيت ) ، أَيْ : خِفْت ( أَنْ تَبْكَعنِي ) بِفَتْحِ مُثَنَّاة وَسُكُون مُوَحَّدَة ، أَيْ : تُوَبِّخنِي بِهَذِهِ الْكَلِمَة وتَسْتَقْبِلنِي بِالْمَكْرُوهِ ( وَسُنَّتنَا ) ، أَيْ : مَا يَلِيق بِنَّا مِنْ السُّنَّة وَمَا يَنْبَغِي لَنَا مِنْ الطَّرِيق ( يُجِبْكُمْ ) جَوَاب الْأَمْر ، أَيْ : يَسْتَجِبْ لَكُمْ ( يَسْمَع اللَّه ) بِالْجَزْمِ جَوَاب ، أَيْ : يَسْتَجِبْ لَكُمْ ( فَتِلْكَ بِتِلْكَ ) ، أَيْ : فَزِيَادَة إِمَامكُمْ أَوَّلًا فِي السُّجُود مُنْجَبِرَة بِزِيَادَتِكُمْ عَلَيْهِ فِي السُّجُود آخِرًا ، فَيَصِير سُجُودكُمْ كَسُجُودِ الْإِمَام أَوْ زِيَادَتكُمْ آخِرًا فِي السُّجُود فِي مُقَابَلَة زِيَادَة إِمَامكُمْ عَلَيْكُمْ السُّجُود أَوَّلًا ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث