حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

باب الِائْتِمَامُ بِالْإِمَامِ يُصَلِّي قَاعِدًا

أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ : حَدَّثَنَا زَائِدَةُ ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ، فَقُلْتُ : أَلَا تُحَدِّثِينِي عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ : لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَقَالَ : أَصَلَّى النَّاسُ ؟ فَقُلْنَا : لَا وَهُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ : ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ فَفَعَلْنَا فَاغْتَسَلَ ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ أَفَاقَ ، فَقَالَ : أَصَلَّى النَّاسُ قُلْنَا : لَا هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ : ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ فَفَعَلْنَا فَاغْتَسَلَ ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ ، ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ مِثْلَ قَوْلِهِ قَالَتْ : وَالنَّاسُ عُكُوفٌ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُونَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْ صَلِّ بِالنَّاسِ ، فَجَاءَهُ الرَّسُولُ ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْمُرُكَ أَنْ تُصَلِّيَ بِالنَّاسِ ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَجُلًا رَقِيقًا ، فَقَالَ : يَا عُمَرُ صَلِّ بِالنَّاسِ ، فَقَالَ : أَنْتَ أَحَقُّ بِذَلِكَ ، فَصَلَّى بِهِمْ أَبُو بَكْرٍ تِلْكَ الْأَيَّامَ ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَدَ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً ، فَجَاءَ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا الْعَبَّاسُ لِصَلَاةِ الظُّهْرِ ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ ذَهَبَ لِيَتَأَخَّرَ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ لَا يَتَأَخَّرَ وَأَمَرَهُمَا فَأَجْلَسَاهُ إِلَى جَنْبِهِ ، فَجَعَلَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي قَائِمًا وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي قَاعِدًا ، فَدَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَقُلْتُ : أَلَا أَعْرِضُ عَلَيْكَ مَا حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : نَعَمْ ، فَحَدَّثْتُهُ فَمَا أَنْكَرَ مِنْهُ شَيْئًا غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : أَسَمَّتْ لَكَ الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ مَعَ الْعَبَّاسِ ؟ قُلْتُ : لَا ، قَالَ : هُوَ عَلِيٌّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ . قَوْله : ( أَلَا ) بِتَخْفِيفِ اللَّام لِلْعَرْضِ وَالِاسْتِفْتَاح ( لَمَّا ثَقُلَ ) بِضَمِّ الْقَاف ، أَيْ : اِشْتَدَّ مَرَضه ( فَقَالَ ) الْفَاء زَائِدَة ؛ إِذْ الْفَاء لَا تَدْخُل عَلَى جَوَاب لَمَّا ( أُصَلِّي ) الْهَمْزَة لِلِاسْتِفْهَامِ ( دعُوا ) ، أَيْ : اُتْرُكُوا لِي ( فِي الْمِخْضَب ) بِكَسْرِ مِيم وَسُكُون خَاء وَفَتْح ضَاد مُعْجَمَتَيْنِ ، ثُمَّ الْمُوَحَّدَة : الْمِرْكَن ( لِيَنُوءَ ) بِنُونٍ مَضْمُوم ، ثُمَّ وَاو ، ثُمَّ هَمْزَة ، أَيْ : لِيَقُومَ بِمَشَقَّةٍ ( عُكُوف ) مُجْتَمِعُونَ ( يَا عُمَر صَلِّ بِالنَّاسِ ) كَأَنَّ أَبَا بَكْر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ رَأَى أَنَّ أَمْره بِذَلِكَ كَانَ تَكْرِيمًا مِنْهُ لَهُ ، وَالْمَقْصُود أَدَاء الصَّلَاة بِإِمَامِ لَا تَعْيِين أَنَّهُ الْإِمَام ، وَلَمْ يَدْرِ مَا جَرَى بَيْنه صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْن بَعْض أَزْوَاجه فِي ذَلِكَ ، وَإِلَّا لَمَا كَانَ لَهُ تَفْوِيض الْإِمَامَة إِلَى عُمَر ( وَأَمْرهمَا ) ، أَيْ : الرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ مَعَهُ ( أَعْرِضُ ) مِنْ الْعَرْض ( أَسَمَّتْ ) مِنْ التَّسْمِيَة ، أَيْ : أَذَكَرَتْ لَك اِسْمه .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث