حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

باب الرُّخْصَةِ فِي تَرْكِ الذِّكْرِ فِي السُّجُودِ

بَاب الرُّخْصَةِ فِي تَرْكِ الذِّكْرِ فِي السُّجُودِ 1136 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ أَبُو يَحْيَى بِمَكَّةَ ، وَهُوَ بَصْرِيٌّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ : حَدَّثَنَا هَمَّامٌ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ يَحْيَى بْنِ خَلَّادِ بْنِ مَالِكِ بْنِ رَافِعِ بْنِ مَالِكٍ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمِّهِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ ، قَالَ : بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَالِسٌ وَنَحْنُ حَوْلَهُ ، إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ ، فَأَتَى الْقِبْلَةَ ، فَصَلَّى ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ جَاءَ ، فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَلَى الْقَوْمِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَعَلَيْكَ ، اذْهَبْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ ، فَذَهَبَ ، فَصَلَّى ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَرْمُقُ صَلَاتَهُ ، وَلَا يَدْرِي مَا يَعِيبُ مِنْهَا ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ جَاءَ ، فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَلَى الْقَوْمِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَعَلَيْكَ ، اذْهَبْ ، فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ ، فَأَعَادَهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ، فَقَالَ الرَّجُلُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عِبْتَ مِنْ صَلَاتِي ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّهَا لَمْ تَتِمَّ صَلَاةُ أَحَدِكُمْ حَتَّى يُسْبِغَ الْوُضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، فَيَغْسِلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ ، وَيَمْسَحَ بِرَأْسِهِ ، وَرِجْلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ، ثُمَّ يُكَبِّرَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَيَحْمَدَهُ وَيُمَجِّدَهُ . قَالَ هَمَّامٌ : وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : وَيَحْمَدَ اللَّهَ وَيُمَجِّدَهُ وَيُكَبِّرَهُ . قَالَ : فَكِلَاهُمَا قَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ .

قَالَ : وَيَقْرَأَ مَا تَيَسَّرَ مِنْ الْقُرْآنِ مِمَّا عَلَّمَهُ اللَّهُ وَأَذِنَ لَهُ فِيهِ ، ثُمَّ يُكَبِّرَ وَيَرْكَعَ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ وَتَسْتَرْخِيَ ، ثُمَّ يَقُولَ : سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ، ثُمَّ يَسْتَوِيَ قَائِمًا حَتَّى يُقِيمَ صُلْبَهُ ، ثُمَّ يُكَبِّرَ وَيَسْجُدَ حَتَّى يُمَكِّنَ وَجْهَهُ ، وَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ : جَبْهَتَهُ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ وَتَسْتَرْخِيَ ، وَيُكَبِّرَ فَيَرْفَعَ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا عَلَى مَقْعَدَتِهِ ، وَيُقِيمَ صُلْبَهُ ، ثُمَّ يُكَبِّرَ فَيَسْجُدَ حَتَّى يُمَكِّنَ وَجْهَهُ وَيَسْتَرْخِيَ ، فَإِذَا لَمْ يَفْعَلْ هَكَذَا لَمْ تَتِمَّ صَلَاتُهُ . قَوْله : ( وَعَلَيْك ، اِذْهَبْ ) أَوْ عَلَيْك السَّلَام ، فَهَذَا رَدُّ للسَّلَام ، لَكِنْ وَقَعَ الِاقْتِصَار مِنْ بَعْض الرُّوَاة عَلَى هَذَا الْقَدْر ، وَإِلَّا فَقَدْ جَاءَ فِي بَعْض الرِّوَايَات تَامًّا ، وَيَحْتَمِل أَنَّهُ اِقْتَصَرَ عَلَى ذَلِكَ لِبَيَانِ جَوَاز الِاقْتِصَار عَلَى ذَلِكَ ، وَمَا جَاءَ فِي بَعْض الرِّوَايَات تَامًّا فَنَقْل مِنْ الرُّوَاة بِالْمَعْنَى ( يَرْمُق ) كَيَنْصُر ، أَيْ : يَنْظُر إِلَى صَلَاته ( مَا عِبْت ) عَلَى صِيغَة الْخِطَاب وَمَا اِسْتِفْهَامِيَّة ( إِنَّهَا لَمْ تَتِمّ إِلَخْ ) الضَّمِير لِلْقِصَّةِ ( يُسْبِغ ) مِنْ الْإِسْبَاغ ، أَيْ : يُكْمِل ، وَيَقْرَأ مَا تَيَسَّرَ ، ظَاهِره أَنَّ الْفَرْض مُطْلَق الْقُرْآن كَمَا هُوَ قَوْل أَبِي حَنِيفَة رَحِمَهُ اللَّه تَعَالَى ، لَا خُصُوص الْفَاتِحَة كَمَا هُوَ قَوْل الْجُمْهُور إِلَّا أَنْ يُحْمَل عَلَى الْفَاتِحَة لِكَوْنِهَا الْمُتَيَسِّرَة عَادَة ، أَوْ يُقَال : إِنَّ الْأَعْرَابِيّ لِكَوْنِهِ جَاهِلًا عَادَة اِكْتَفَى عَنْهُ بِمَا تَيَسَّرَ مُطْلَقًا ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث