بَاب الِانْصِرَافِ مِنْ الصَّلَاةِ
بَاب الِانْصِرَافِ مِنْ الصَّلَاةِ 1359 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ السُّدِّيِّ قَالَ : سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ كَيْفَ أَنْصَرِفُ إِذَا صَلَّيْتُ عَنْ يَمِينِي أَوْ عَنْ يَسَارِي ؟ قَالَ : أَمَّا أَنَا فَأَكْثَرُ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَنْصَرِفُ عَنْ يَمِينِهِ . قَوْله ( فَأَكْثَر مَا رَأَيْت إِلَخْ ) إِخْبَار عَمَّا رَأَى ، وَكَذَا حَدِيث اِبْن مَسْعُود الْآتِي فَلَا تَنَاقُض ، وَلَازِم الْحَدِيثَيْنِ أَنَّهُ كَانَ يَفْعَل أَحْيَانًا هَذَا وَأَحْيَانًا هَذَا ، فَدَلَّ عَلَى جَوَاز الْأَمْرَيْنِ ، وَأَمَّا تَخْطِئَة اِبْن مَسْعُود فَإِنَّمَا هِيَ لِاعْتِقَادِ أَحَدهمَا وَاجِبًا بِعَيْنِهِ وَهَذَا خَطَأ بِلَا رَيْب ، وَاللَّائِق أَنْ يَنْصَرِف إِلَى جِهَة حَاجَته وَإِلَّا فَالْيَمِين أَفْضَل بِلَا وُجُوب ، وَالظَّاهِر أَنَّ حَاجَته صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَالِبًا الذَّهَاب إِلَى الْبَيْت وَبَيْته إِلَى الْيَسَار ، فَلِذَا أَكْثَر ذَهَابه إِلَى الْيَسَار ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .