حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

باب الْأَمْرُ بِالِاسْتِغْفَارِ فِي الْكُسُوفِ

الْأَمْرُ بِالِاسْتِغْفَارِ فِي الْكُسُوفِ 1503 - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ ، عَنْ بُرَيْدٍ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ : خَسَفَتْ الشَّمْسُ فَقَامَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَزِعًا يَخْشَى أَنْ تَكُونَ السَّاعَةُ ، فَقَامَ حَتَّى أَتَى الْمَسْجِدَ ، فَقَامَ يُصَلِّي بِأَطْوَلِ قِيَامٍ وَرُكُوعٍ وَسُجُودٍ مَا رَأَيْتُهُ يَفْعَلُهُ فِي صَلَاتِهِ قَطُّ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ هَذِهِ الْآيَاتِ الَّتِي يُرْسِلُ اللَّهُ لَا تَكُونُ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ ، وَلَكِنَّ اللَّهَ يُرْسِلُهَا يُخَوِّفُ بِهَا عِبَادَهُ ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِهِ وَدُعَائِهِ وَاسْتِغْفَارِهِ . قَوْله ( يَخْشَى أَنْ تَكُون السَّاعَة ) إِمَّا لِأَنَّ غَلَبَة الْخَشْيَة وَالدَّهْشَة وَفَجْأَة الْأُمُور الْعِظَام يُذْهِل الْإِنْسَان عَمَّا يَعْلَم أَوْ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُون الْأُمُور الْمَعْلُومَة وُقُوعهَا بَيْنه وَبَيْن السَّاعَة كَانَتْ مُقَيَّدَة بِشَرْطٍ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم ، وَقِيلَ : الْمُرَاد قَامَ فَزِعًا كَالْخَاشِي أَنْ تَكُون السَّاعَة ، وَقِيلَ : لَعَلَّ هَذَا الْكُسُوف كَانَ قَبْل إِعْلَام النَّبِيّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذِهِ الْأُمُور الْمَعْلُوم وُقُوعهَا بَيْنه وَبَيْن السَّاعَة ، وَقِيلَ : هَذَا ظَنٌّ مِنْ الرَّاوِي أَنَّهُ خَشِيَ ، وَلَا يَلْزَم مِنْهُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَشِيَ ذَلِكَ حَقِيقَة ، وَلَا عِبْرَةَ بِظَنِّهِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث