باب مَتَى يَسْتَسْقِي الْإِمَامُ
مَتَى يَسْتَسْقِي الْإِمَامُ ؟ 1504 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلَكَتْ الْمَوَاشِي وَانْقَطَعَتْ السُّبُلُ ، فَادْعُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ! فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَمُطِرْنَا مِنْ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ ، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، تَهَدَّمَتْ الْبُيُوتُ وَانْقَطَعَتْ السُّبُلُ وَهَلَكَتْ الْمَوَاشِي ! فَقَالَ : اللَّهُمَّ عَلَى رُءُوسِ الْجِبَالِ وَالْإكَامِ وَبُطُونِ الْأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ ، فَانْجَابَتْ عَنْ الْمَدِينَةِ انْجِيَابَ الثَّوْبِ . كتاب الاستسقاء قَوْله ( هَلَكَتْ الْمَوَاشِي ) أَيْ ضَعُفَتْ عَنْ السَّفَر لِقِلَّةِ الْقُوت ، ( وَانْقَطَعَتْ السُّبُل ) لِذَلِكَ وَلِكَوْنِهَا لَا تَجِد فِي طُرُقهَا مِنْ الْكَلَأِ مَا يُقِيم قُوتهَا أَوْ لِأَنَّ النَّاس مَا يَجِدُونَ فِي الطَّرِيق مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ فِيهَا ، ( فَمُطِرْنَا ) عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول ، ( وَانْقَطَعَتْ السُّبُل ) لِكَثْرَةِ الْأَمْطَار وَلَا يُمْكِن الْمَشْي مَعَهَا ، ( وَهَلَكَتْ الْمَوَاشِي ) مِنْ كَثْرَة الْبَرْد ، ( وَالْآكَام ) بِكَسْرِ الْهَمْزَة أَوْ بِفَتْحٍ وَمَدٍّ جَمْع أَكَمَة بِفَتَحَاتٍ وَهِيَ التُّرَاب الْمُجْتَمِع ، وَقِيلَ : مَا اِرْتَفَعَ مِنْ الْأَرْض ، ( فَانْجَابَتْ ) أَيْ تَقَطَّعَتْ كَمَا يَنْقَطِع الثَّوْب قِطَعًا مُتَفَرِّقَة .