بَاب تَرْكُ الصَّلَاةِ عَلَى مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ
تَرْكُ الصَّلَاةِ عَلَى مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ 1964 أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا سِمَاكٌ ، عَنْ ابْنِ سَمُرَةَ أَنَّ رَجُلًا قَتَلَ نَفْسَهُ بِمَشَاقِصَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَمَّا أَنَا فَلَا أُصَلِّي عَلَيْهِ . قَوْله : ( بِمَشَاقِصَ ) جَمْعُ مِشْقَصٍ بِكَسْرِ مِيمِ وفَتْحِ قَافٍ ، نَصْلُ السَّهْمِ إِذَا كَانَ طَوِيلًا غَيْرَ عَرِيضٍ . ( أَمَّا أَنَا فلَا أُصَلِّي عَلَيْهِ ) قَالَ النَّوَوِيّ : أَخَذَ بِظَاهِرِهِ مَنْ قَالَ : لَا يُصَلَّى عَلَى قَاتِلِ نَفْسِهِ لِعِصْيَانِهِ ، وهُوَ مَذْهَبُ الْأَوْزَاعِيِّ ، وأَجَابَ الْجُمْهُورُ بِأَنَّهُ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وسَلَّمَ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ بِنَفْسِهِ زَجْرًا لِلنَّاسِ عَنْ مِثْلِ فعْلِهِ ، وصَلَّتْ عَلَيْهِ الصَّحَابَةُ ، وهَذَا كَمَا تَرَكَ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وسَلَّمَ في أَوَّل الْأَمْر الصَّلَاةَ عَلَى مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ زَجْرًا لَهُمْ عَنْ التَّسَاهُلِ في الِاسْتِدَانَةِ وعَنْ إِهْمَالِ وفَائِهَا ، وأَمَرَ أَصْحَابَهُ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ ، فقَالَ : صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ .