حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

بَاب صَوْمُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَبِي هُوَ وَأُمِّي وَذِكْرُ اخْتِلَافِ النَّاقِلِينَ لِلْخَبَرِ فِي ذَلِكَ

أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ أَبُو الْغُصْنِ - شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ - قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَمْ أَرَكَ تَصُومُ شَهْرًا مِنْ الشُّهُورِ مَا تَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ ، قَالَ : ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ ، وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الْأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ، فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ . قَوْله : ( وهُوَ شَهْر تُرْفَع الْأَعْمَال فيهِ إِلَى رَبّ الْعَالَمِينَ ) قِيلَ : مَا مَعْنَى هَذَا مَعَ أَنَّهُ ثَبَتَ في الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُرْفَع إِلَيْهِ عَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ عَمَلِ النَّهَارِ ، وعَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ عَمَلِ اللَّيْلِ . قُلْت : يَحْتَمِلُ أَمْرَانِ : أَحَدُهُمَا : أَنَّ أَعْمَالَ الْعِبَادِ تُعْرَضُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى كُلَّ يَوْمٍ ثُمَّ تُعْرَضُ عَلَيْهِ أَعْمَالُ الْجُمُعَةِ في كُلِّ اِثْنَيْنِ وخَمِيس ثُمَّ تُعْرَضُ عَلَيْهِ أَعْمَالُ السَّنَةِ في شَعْبَانَ ، فتُعْرَضُ عَرْضًا بَعْد عَرْضٍ ، ولِكُلِّ عَرْضٍ حِكْمَة يُطْلِعُ عَلَيْهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ خَلْقِهِ أَوْ يَسْتَأْثِرُ بِهَا عِنْدَهُ ، مَعَ أَنَّهُ تَعَالَى لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْ أَعْمَالِهِمْ خَافِيَةٌ .

ثَانِيهِمَا : أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهَا تُعْرَضُ في الْيَوْم تَفْصِيلًا ثُمَّ في الْجُمُعَةِ جُمْلَةً ، أَوْ بِالْعَكْسِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث