حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

بَاب عُقُوبَةِ مَانِعِ الزَّكَاةِ

بَاب عُقُوبَةِ مَانِعِ الزَّكَاةِ 2444 أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : فِي كُلِّ إِبِلٍ سَائِمَةٍ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ ابْنَةُ لَبُونٍ لَا يُفَرَّقُ إِبِلٌ عَنْ حِسَابِهَا مَنْ أَعْطَاهَا مُؤْتَجِرًا فَلَهُ أَجْرُهَا وَمَنْ أَبَى فَإِنَّا آخِذُوهَا وَشَطْرَ إِبِلِهِ عَزْمَةٌ مِنْ عَزَمَاتِ رَبِّنَا لَا يَحِلُّ لِآلِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْهَا شَيْءٌ . قَوْله ( في كُلّ أَرْبَعِينَ ) لَعَلَّ هَذَا إِذَا زَادَ الْإِبِل عَلَى مِائَة وعِشْرِينَ فيُوَافِق الْأَحَادِيث الْأُخَر ( لَا يُفَرَّق إِبِلٌ عَنْ حِسَابهَا ) أَيْ تُحَاسَب الْكُلّ في الْأَرْبَعِينَ ، ولَا يُتْرَكُ هُزَالٌ ولَا سَمِينٌ ، ولَا صَغِيرٌ ولَا كَبِيرٌ ، نَعَمْ الْعَامِل لَا يَأْخُذ إِلَّا الْوَسَط ( مُؤْتَجِرًا ) بِالْهَمْزَةِ أَيْ طَالِبًا لِلْأَجْرِ ، وقَوْله ( وشَطْر إِبِلِهِ ) الْمَشْهُور رِوَايَة سُكُون الطَّاء مِنْ شَطْر عَلَى أَنَّهُ بِمَعْنَى النِّصْف ، وهُوَ بِالنَّصْبِ عَطْفٌ عَلَى ضَمِير آخِذُوهَا لِأَنَّهُ مَفْعُولٌ ، وسَقَطَ نُونُ الْجَمْعِ لِلِاتِّصَالِ أَوْ هُوَ مُضَافٌ إِلَيْهِ إِلَّا أَنَّهُ عُطِفَ عَلَى مَحَلِّهِ ، ويَجُوزُ جَرُّهُ أَيْضًا ، والْجُمْهُور عَلَى أَنَّهُ حِين كَانَ التَّغْرِير بِالْأَمْوَالِ جَائِزًا في أَوَّل الْإِسْلَام ثُمَّ نُسِخَ ، فلَا يَجُوز الْآن أَخْذُ الزَّائِدِ عَلَى قَدْر الزَّكَاة ، وقِيلَ : مَعْنَاهُ أَنَّهُ يُؤْخَذ مِنْهُ الزَّكَاة وإِنْ أَدَّى ذَلِكَ إِلَى نِصْف الْمَال ، كَأَنْ كَانَ لَهُ أَلْفُ شَاةٍ فاسْتَهْلَكَهَا بَعْد أَنْ وجَبَتْ عَلَيْهِ فيهَا الزَّكَاةُ إِلَى أَنْ بَقِيَ لَهُ عِشْرُونَ ، فإِنَّهُ يُؤْخَذ مِنْهُ عَشْرُ شِيَاهٍ لِصَدَقَةِ الْأَلْفِ ، وإِنْ كَانَ ذَلِكَ نِصْفًا لِلْقَدْرِ الْبَاقِي ، ورُدَّ بِأَنَّ اللَّائِقَ بِهَذَا الْمَعْنَى أَنْ يُقَالَ : إِنَّا آخِذُو شَطْر مَاله لَا آخِذُوهَا ، وشَطْر مَاله بِالْعَطْفِ كَمَا في الْحَدِيث ، وقِيلَ : والصَّحِيح أَنْ يُقَال وشُطِّرَ مَالُهُ بِتَشْدِيدِ الطَّاءِ وبِنَاء الْمَفْعُول ، أَيْ : يَجْعَلُ الْمُصَّدِّقُ مَالَهُ نِصْفَيْنِ ويَتَخَيَّر عَلَيْهِ ، فيَأْخُذ الصَّدَقَة مِنْ خَيْر النِّصْفَيْنِ عُقُوبَةً ، وأَمَّا أَخْذُ الزَّائِد فلَا ، ولَا يَخْفَى أَنَّهُ قَوْل يَأْخُذ الزِّيَادَة وصْفًا وتَغْلِيطًا لِلرُّوَاةِ بِلَا فائِدَة ، واَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ ( عَزَمَة مِنْ عَزَمَات رَبِّنَا ) أَيْ حَقّ مِنْ حُقُوقه ووَاجِب مِنْ واجِبَاته .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث