حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

بَاب مَانِعِ زَكَاةِ الْإِبِلِ

بَاب مَانِعِ زَكَاةِ الْإِبِلِ 2448 أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو الزِّنَادِ مِمَّا حَدَّثَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجُ مِمَّا ذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ بِهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَأْتِي الْإِبِلُ عَلَى رَبِّهَا عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ إِذَا هِيَ لَمْ يُعْطِ فِيهَا حَقَّهَا تَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا وَتَأْتِي الْغَنَمُ عَلَى رَبِّهَا عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ إِذَا لَمْ يُعْطِ فِيهَا حَقَّهَا تَطَؤُهُ بِأَظْلَافِهَا وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا ، قَالَ : وَمِنْ حَقِّهَا أَنْ تُحْلَبَ عَلَى الْمَاءِ أَلَا لَا يَأْتِيَنَّ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِبَعِيرٍ يَحْمِلُهُ عَلَى رَقَبَتِهِ لَهُ رُغَاءٌ فَيَقُولُ : يَا مُحَمَّدُ فَأَقُولُ : لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا ، قَدْ بَلَّغْتُ ، أَلَا لَا يَأْتِيَنَّ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِشَاةٍ يَحْمِلُهَا عَلَى رَقَبَتِهِ لَهَا يُعَارٌ فَيَقُولُ يَا مُحَمَّدُ فَأَقُولُ لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ بَلَّغْتُ قَالَ : وَيَكُونُ كَنْزُ أَحَدِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ يَفِرُّ مِنْهُ صَاحِبُهُ وَيَطْلُبُهُ أَنَا كَنْزُكَ فَلَا - يَزَالُ حَتَّى يُلْقِمَهُ أُصْبُعَهُ . قَوْله ( إِذَا هِيَ ) أَيْ الْإِبِل ( لَمْ يُعْطَ ) عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول أَوْ الْفَاعِل ( ومِنْ حَقِّهَا أَنْ تُحْلَبَ ) بِحَاءٍ مُهْمَلَة ، والظَّاهِر أَنَّ الْمُرَاد -واَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ- مِنْ حَقِّهَا الْمَنْدُوبِ حَلْبُهَا عَلَى الْمَاءِ لِمَنْ يَحْضُرُهَا مِنْ الْمَسَاكِينِ ، وإِنَّمَا خُصَّ الْحَلْبُ بِمَوْضِعِ الْمَاء لِيَكُونَ أَسْهَلَ عَلَى الْمُحْتَاج مِنْ قَصْد الْمَنَازِل ، وذَكَره الدَّاوُدِيّ بِالْجِيمِ ، وفَسَّرَهُ بِالْإِحْضَارِ إِلَى الْمُصَدِّق ، وتَعَقَّبَهُ اِبْن دِحْيَة وجَزَمَ بِأَنَّهُ تَصْحِيفٌ ( أَلَا لَا يَأْتِيَنَّ ) أَيْ لَيْسَ لِأَحَدِكُمْ أَنْ يَأْخُذَ الْبَعِيرَ ظُلْمًا أَوْ خِيَانَةً أَوْ غُلُولًا ، فيَأْتِي بِهِ يَوْم الْقِيَامَة ( رُغَاء ) بِضَمِّ الرَّاءِ وغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ صَوْت الْإِبِل ( يُعَار ) بِتَحْتِيَّةٍ مَضْمُومَةٍ وعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ صَوْت الْمَعَز ( كَنْز أَحَدهمْ ) أَيْ مَا يَجِب فيهِ الزَّكَاة مِنْ الْمَال ، ولَمْ يُؤَدِّ زَكَاته ( شُجَاعًا ) بِضَمِّ الشِّين ، وهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْخَبَرِيَّة ، وكِتَابَته بِلَا أَلِفٍ كَمَا في بَعْض النُّسَخ مَبْنِيّ عَلَى عَادَة أَهْل الْحَدِيث في كِتَابَة الْمَنْصُوب بِلَا أَلِف أَحْيَانًا ( حَتَّى يُلْقِمهُ ) مِنْ أَلْقَمَهُ حَجَرًا أَيْ أَدْخَلَهُ في فمِهِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث