حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

بَاب الْمَعْدِنِ

أَخْبَرَنَا إسحاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . ح ، وَأَخْبَرَنَا إسحاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدٍ ، وَأَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الْعَجْمَاءُ جُرْحُهَا جُبَارٌ وَالْبِئْرُ جُبَارٌ وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ . قَوْله ( الْعَجْمَاء ) هِيَ الْبَهِيمَة لِأَنَّهَا لَا تَتَكَلَّم ، وكُلُّ مَا لَا يَقْدِرُ عَلَى الْكَلَامِ فهُوَ أَعْجَمُ ( جَرْحهَا ) بِفَتْحِ الْجِيم عَلَى الْمَصْدَر لَا غَيْرُ ، وهُوَ بِالضَّمِّ اِسْمٌ مِنْهُ ، وذَلِكَ لِأَنَّ الْكَلَام في فعْلهَا لَا فيمَا حَصَلَ في جَسَدِهَا مِنْ الْجُرْحِ ، وإِنْ حُمِلَ جَرْحُهَا بِالضَّمِّ عَلَى جُرْحٍ حَصَلَ في جَسَد مَجْرُوحهَا يَكُون الْإِضَافَة بَعِيدَةً ، وأَيْضًا الْهَدَر حَقِيقَةً هُوَ الْفِعْلُ لَا أَثَرُهُ في الْمَجْرُوحِ ، فلْيَتَأَمَّلْ ( جُبَار ) بِضَمِّ جِيمٍ وخِفَّةِ مُوَحَّدَة أَيْ هَدَرٌ ؛ قَالَ السُّيُوطِيّ : والْمُرَاد الدَّابَّة الْمُرْسَلَة في رَعْيِهَا أَوْ الْمُنْفَلِتَة مِنْ صَاحِبهَا ، والْحَاصِل أَنَّ الْمُرَاد مَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ سَائِقٌ ، ولَا قَائِدٌ مِنْ الْبهَائِم إِذَا أَتْلَفَ شَيْئًا نَهَارًا فلَا ضَمَانَ عَلَى صَاحِبِهَا ( والْمَعْدِن ) بِكَسْرِ الدَّالِ والْمُرَاد أَنَّهُ إِذَا اِسْتَأْجَرَ رَجُلًا لِاسْتِخْرَاجِ مَعْدِن أَوْ لِحَفْرِ بِئْرٍ فانْهَارَ عَلَيْهِ أَوْ وقَعَ فيها إِنْسَانٌ بَعْدَ أَنْ كَانَ الْبِئْرُ في مِلْكِ الرَّجُلِ ، فلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ ، وتَفَاصِيل الْمَسَائِل في كُتُب الْفُرُوعِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث