حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

بَاب الْمَعْدِنِ

بَاب الْمَعْدِنِ 2494 أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَخْنَسِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ اللُّقَطَةِ فَقَالَ : مَا كَانَ فِي طَرِيقٍ مَأْتِيٍّ أَوْ فِي قَرْيَةٍ عَامِرَةٍ فَعَرِّفْهَا سَنَةً فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا فَلَكَ وَمَا لَمْ يَكُنْ فِي طَرِيقٍ مَأْتِيٍّ وَلَا فِي قَرْيَةٍ عَامِرَةٍ فَفِيهِ وَفِي الرِّكَازِ الْخُمْسُ . قَوْله ( في طَرِيق مَأْتِيٍّ ) كَمَرْمِيٍّ أَيْ مَسْلُوك ( فعَرِّفْهَا ) أَمْر مِنْ التَّعْرِيف ( فإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا ) أَيْ : فهُوَ الْمَطْلُوبُ ( وإِلَّا ) أَيْ : وإِنْ لَمْ يَجِئْ ( فلَك ) أَيْ : فهِيَ لَك ؛ قَالَ السُّيُوطِيّ نَقْلًا عَنْ اِبْن مَالِك : في هَذَا الْكَلَام حَذْفُ جَوَابِ الشَّرْطِ الْأَوَّلِ وحَذْف فعْلِ الشَّرْطِ بَعْد إِلَّا ، وحَذْف الْمُبْتَدَأِ مِنْ جُمْلَةِ الْجَوَابِ لِلشَّرْطِ الثَّانِي ، والتَّقْدِير : فإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا أَخَذَهَا وإِلَّا يَجِئْ فهِيَ لَك . وظَاهِر الْحَدِيث أَنَّهُ يَمْلِكهَا الْوَاجِد مُطْلَقًا ، وقَدْ يُقَال لَعَلَّ السَّائِل كَانَ فقِيرًا فأَجَابَهُ عَلَى حَسْب حَاله ، فلَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْغَنِيَّ يَمْلِكُ ، وفِيهِ أَنَّهُ كَمْ مِنْ فقِيرٍ يَصِير غَنِيًّا ، فالْإِطْلَاقُ في الْجَوَابِ لَا يَحْسُنُ إِلَّا عِنْد إِطْلَاق الْحُكْم ، فلْيَتَأَمَّلْ ( ومَا لَمْ يَكُنْ في طَرِيقٍ مَأْتِيّ إِلَخْ ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ : يُرِيد الْعَادِي الَّذِي لَا يَعْرِف مَالِكه ( وفِي الرِّكَاز ) بِكَسْرِ الرَّاء وتَخْفِيف الْكَاف آخِره زَاي مُعْجَمَة مِنْ رَكَزَهُ إِذَا دَفَنَهُ ، والْمُرَاد الْكَنْز الْجَاهِلِيّ الْمَدْفُون في الْأَرْض ، وإِنَّمَا وجَبَ فيه الْخُمُسُ لِكَثْرَةِ نَفْعِهِ وسُهُولَةِ أَخْذِهِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث