بَاب إِبَاحَةُ فَسْخِ الْحَجِّ بِعُمْرَةٍ لِمَنْ لَمْ يَسُقْ الْهَدْيَ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ الْحَكَمِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : هَذِهِ عُمْرَةٌ اسْتَمْتَعْنَاهَا فَمَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ هَدْيٌ فَلْيَحِلَّ الْحِلَّ كُلَّهُ فَقَدْ دَخَلَتْ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ . قَوْله ( دَخَلَتْ الْعُمْرَة في الْحَجّ ) مَنْ جَوَّزَ الْفَسْخَ يَقُول دَخَلَتْ نِيَّة الْعُمْرَة في نِيَّة الْحَجّ بِحَيْثُ إنَّ مَنْ نَوَى الْحَجّ صَحَّ لَهُ الْفَرَاغ مِنْهُ بِالْعُمْرَةِ ، ومَنْ لَا يُجَوِّز الْفَسْخَ يَقُول : حَلَّتْ في أَشْهُر الْحَجّ ، وصَحَّتْ بِمَعْنَى دَخَلَتْ في وقْت الْحَجّ وشُهُوره ، وبَطَل مَا كَانَ عَلَيْهِ أَهْل الْجَاهِلِيَّة مِنْ عَدَم حَلَّ الْعُمْرَة في أَشْهُر الْحَجّ ، أَوْ دَخَلَ أَفْعَال الْعُمْرَة في أَفْعَال الْحَجّ ، فلَا يَجِب عَلَى الْقَارِن إِلَّا إِحْرَام واحد وطَوَاف واحد ، وهَكَذَا ، ومَنْ لَا يَقُول بِوُجُوبِ الْعُمْرَة يَقُول إِنَّ الْمُرَاد أَنَّهُ سَقَطَ اِفْتِرَاضهَا بِالْحَجِّ ، فكَأَنَّهَا دَخَلَتْ فيه ، وبَعْض الِاحْتِمَالَات لَا يُنَاسِب الْمَقَام ، واللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم .