بَاب مَا يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ أَكْلُهُ مِنْ الصَّيْدِ
مَا يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ أَكْلُهُ مِنْ الصَّيْدِ 2816 أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ ، عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى إِذَا كَانَ بِبَعْضِ طَرِيقِ مَكَّةَ تَخَلَّفَ مَعَ أَصْحَابٍ لَهُ مُحْرِمِينَ وَهُوَ غَيْرُ مُحْرِمٍ وَرَأَى حِمَارًا وَحْشِيًّا فَاسْتَوَى عَلَى فَرَسِهِ ثُمَّ سَأَلَ أَصْحَابَهُ أَنْ يُنَاوِلُوهُ سَوْطَهُ فَأَبَوْا فَسَأَلَهُمْ رُمْحَهُ فَأَبَوْا ، فَأَخَذَهُ ثُمَّ شَدَّ عَلَى الْحِمَارِ فَقَتَلَهُ فَأَكَلَ مِنْهُ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبَى بَعْضُهُمْ ، فَأَدْرَكُوا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ : إِنَّمَا هِيَ طُعْمَةٌ أَطْعَمَكُمُوهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ . قَوْله ( تَخَلَّفَ ) أَيْ تَأَخَّرَ عَنْهُ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وسَلَّمَ ( أَنْ يُنَاوِلُوهُ سَوْطه ) أَيْ : وقَدْ نَسِيَهُ كَمَا في رِوَايَة أَوْ سَقَطَ عَنْهُ كَمَا في أُخْرَى ، وجَمَعَ بَيْنهمَا بِأَنْ أُرِيد بِالسُّقُوطِ النِّسْيَان أَوْ الْعَكْس تَجَوُّزًا ( ثُمَّ شَدَّ ) أَيْ حَمَلَ عَلَيْهِ ( وأَبَى بَعْضهمْ ) أَيْ اِمْتَنَعُوا عَنْ الْأَكْل ( طُعْمَة ) بِضَمٍّ فسُكُون أَيْ طَعَام ، والْمَقْصُود بِنِسْبَةِ الطَّعَام إِلَيْهِ تَعَالَى قَطْعُ التَّسَبُّب عَنْهُمْ أَيْ : فلَا إِثْم عَلَيْكُمْ ، وإِلَّا فكُلّ الطَّعَام مِمَّا يُطْعِم اللَّه تَعَالَى عَبْدَهُ ، فافْهَمْ ، واَللَّه تَعَالَى أَعْلَم .