حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

بَاب دَرَجَةُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ

أَخْبَرَنَا ‎ هَارُونُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارِ بْنِ بِلَالٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ‎ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُمَيْعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ‎ زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي ‎ بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ ‎ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ ، عَنْ ‎ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ : ‎ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ‎ ‎ ‎ ‎ مَنْ أَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَمَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ هَاجِرًا وَمَاتَ فِي مَوْلِدِهِ فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا نُخْبِرُ بِهَا النَّاسَ فَيَسْتَبْشِرُوا بِهَا فَقَالَ : إِنَّ لِلْجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَعَدَّهَا اللَّهُ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِهِ ، وَلَوْلَا أَنْ ‎ أَشُقَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَلَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُهُمْ عَلَيْهِ وَلَا تَطِيبُ أَنْفُسُهُمْ أَنْ يَتَخَلَّفُوا بَعْدِي مَا قَعَدْتُ خَلْفَ سَرِيَّةٍ ، وَلَوَدِدْتُ أَنِّي أُقْتَلُ ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ . قَوْله ( كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّه ) أَيْ وَاجِبًا عَلَيْهِ بِمُقْتَضَى وَعْدِهِ ، ( أَنْ يَغْفِرَ لَهُ ) الظَّاهِر كُلّ ذُنُوبه صَغَائِره وَكَبَائِره وَيُحْتَمَل التَّخْصِيص بِالْبَعْضِ ، ( هَاجَرَ إِلَخْ ) أَيْ وَلَوْ تَرَك الْهِجْرَة ، ( فَقَالَ إِنَّ لِلْجَنَّةِ ) أَيْ لَيْسَ الْمَطْلُوب الْمَغْفِرَة فَقَطْ بَلْ تَحْصِيل الدَّرَجَات أَيْضًا مَطْلُوب ، وَالْإِخْبَار بِمِثْلِ هَذَا الْخَبَر رُبَّمَا يُؤَدِّي إِلَى قَصْر الْهِمَّة عَلَى تَحْصِيل الْمَغْفِرَة وَهُوَ يُفْضِي إِلَى الْحِرْمَان عَنْ الدَّرَجَات الْمَطْلُوبَة فَلَا يَنْبَغِي الْإِخْبَار ، ( وَلَوْلَا أَنْ أَشُقّ ) أَيْ أَنَا مَعَ حُصُول الْمَغْفِرَة لِي قَطْعًا أُرِيد الْجِهَاد فِي سَبِيل اللَّه لِتَحْصِيلِ الْخَيْر فَكَيْف حَال الْغَيْر ؟ ( أَنْ يَتَخَلَّفُوا بَعْدِي ) أَيْ فَيُوجِب ذَلِكَ إِلَى مَشْيهمْ مَعِي عَلَى الرَّجُل ، وَفِيهِ مِنْ الْمَشَقَّة عَلَيْهِمْ مَا لَا يَخْفَى ، ( وَلَوَدِدْت ) يُحْتَمَل أَنْ يَكُون ذَاكَ قَبْل قَوْله تَعَالَى وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون بَعْده لِجَوَازِ تَمَنِّي الْمُسْتَحِيل كَمَا فِي لَيْتَ الشَّبَاب يَعُود ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث