بَاب مَا لِمَنْ أَسْلَمَ وَهَاجَرَ وَجَاهَدَ
مَا لِمَنْ أَسْلَمَ وَهَاجَرَ وَجَاهَدَ 3133 قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ الْجَنْبِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : أَنَا زَعِيمٌ وَالزَّعِيمُ الْحَمِيلُ لِمَنْ آمَنَ بِي وَأَسْلَمَ وَهَاجَرَ بِبَيْتٍ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ وَبِبَيْتٍ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ وَأَنَا زَعِيمٌ لِمَنْ آمَنَ بِي وَأَسْلَمَ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِبَيْتٍ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ وَبِبَيْتٍ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ وَبِبَيْتٍ فِي أَعْلَى غُرَفِ الْجَنَّةِ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَلَمْ يَدَعْ لِلْخَيْرِ مَطْلَبًا وَلَا مِنْ الشَّرِّ مَهْرَبًا يَمُوتُ حَيْثُ شَاءَ أَنْ يَمُوتَ . قَوْله ( الْحَمِيل ) أَيْ الْكَفِيل ، وَالظَّاهِر أَنَّ تَفْسِير الزَّعِيم مَدْرَج مِنْ بَعْض الرُّوَاة ، ( آمَنَ بِي ) بِالْقَلْبِ ، ( وَأَسْلَمَ ) بِالظَّاهِرِ ، ( فِي رَبَضِ الْجَنَّة ) بِفَتْحَتَيْنِ فِي الْمَجْمَع هُوَ مَا حَوْلهَا خَارِجًا عَنْهَا تَشْبِيهًا بِأَبْنِيَةِ حَوْل الْمُدُن وَتَحْت الْقِلَاع . قُلْت : يَنْبَغِي أَنْ يُرَاد هَاهُنَا فِي طَرَف الْجَنَّة دَاخِلهَا لَا خَارِجًا عَنْهَا وَإِلَّا يَلْزَم الْمَنْزِلَة بَيْن الْمَنْزِلَتَيْنِ فَلْيُتَأَمَّلْ ، ( مَطْلَبًا ) أَيْ مَحَلّ طَلَب أَيّ مَا مِنْ مَكَان يَطْلُب فِيهِ الْخَيْر إِلَّا حَضَرَهُ وَطَلَب فِيهِ الْخَيْر وَأَخَذَ مِنْهُ حَظّه ، ( مَهْرَبًا ) أَيْ مَا مِنْ مَكَان يَهْرُب إِلَيْهِ مِنْ الشَّرّ وَيَلْجَأ إِلَيْهِ وَيَعْتَصِم بِهِ لِلْخَلَاصِ مِنْهُ إِلَّا هَرَبَ إِلَيْهِ وَاعْتَصَمَ بِهِ .