حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

بَاب مَا لِمَنْ أَسْلَمَ وَهَاجَرَ وَجَاهَدَ

أَخْبَرَنِي ‎ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ : حَدَّثَنَا ‎ أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ : حَدَّثَنَا ‎ أَبُو عَقِيلٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَقِيلٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ‎ مُوسَى بْنُ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ ‎ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ ‎ سَبْرَةَ بْنِ أَبِي فَاكِهٍ قَالَ : ‎ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : ‎ ‎ ‎15‎ إِنَّ الشَّيْطَانَ قَعَدَ لِابْنِ آدَمَ بِأَطْرُقِهِ فَقَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْإِسْلَامِ فَقَالَ : تُسْلِمُ وَتَذَرُ دِينَكَ وَدِينَ آبَائِكَ وَآبَاءِ أَبِيكَ فَعَصَاهُ فَأَسْلَمَ ثُمَّ قَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْهِجْرَةِ فَقَالَ : تُهَاجِرُ وَتَدَعُ أَرْضَكَ وَسَمَاءَكَ وَإِنَّمَا مَثَلُ الْمُهَاجِرِ كَمَثَلِ الْفَرَسِ فِي الطِّوَلِ فَعَصَاهُ فَهَاجَرَ ثُمَّ قَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْجِهَادِ فَقَالَ : تُجَاهِدُ فَهُوَ جَهْدُ النَّفْسِ وَالْمَالِ فَتُقَاتِلُ فَتُقْتَلُ فَتُنْكَحُ الْمَرْأَةُ وَيُقْسَمُ الْمَالُ فَعَصَاهُ فَجَاهَدَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ وَمَنْ قُتِلَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ وَإِنْ غَرِقَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ أَوْ وَقَصَتْهُ دَابَّتُهُ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ . قَوْله ( بَأَطْرُقِهِ ) بِضَمِّ الرَّاء جَمْعُ طَرِيق ، ( تُسْلِم ) أَيْ كَيْف تُسْلِم ، ( وَإِنَّمَا مَثَل الْمُهَاجِر كَمَثَلِ الْفَرَس فِي الطِّوَل ) بِكَسْرِ الطَّاء وَفَتْح الْوَاو وَهُوَ الْحَبْل الَّذِي يُشَدّ أَحَد طَرَفَيْهِ فِي وَتَد وَالطَّرَف الْآخِر فِي يَد الْفَرَس وَهَذَا مِنْ كَلَام الشَّيْطَان ، وَمَقْصُوده أَنَّ الْمُهَاجِر يَصِير كَالْمُقَيَّدِ فِي بِلَاد الْغُرْبَة لَا يَدُور إِلَّا فِي بَيْته وَلَا يُخَالِطهُ إِلَّا بَعْض مَعَارِفه فَهُوَ كَالْفَرَسِ فِي طِوَل لَا يَدُور وَلَا يَرْعَى إِلَّا بِقَدْرِهِ بِخِلَافِ أَهْل الْبِلَاد فِي بِلَادهمْ فَإِنَّهُمْ مَبْسُوطُونَ لَا ضِيق عَلَيْهِمْ فَأَحَدهمْ كَالْفَرَسِ الْمُرْسَل ، ( فَهُوَ جَهْد النَّفْس ) بِفَتْحِ الْجِيم بِمَعْنَى الْمَشَقَّة وَالتَّعَب ، وَالْمُرَاد بِالْمَالِ الْجَمَال وَالْعَبِيد وَنَحْوهمَا أَوْ الْمَال مُطْلَقًا ، وَإِطْلَاق الْجَهْد لِلْمُشَاكَلَةِ أَيْ تَنْقِيصه وَإِضَاعَته ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم ، ( وَإِنْ غَرِقَ ) كسَمِعَ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث