بَاب مَسْأَلَةُ الشِّهَادَةِ
أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ الْحَضْرَمِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ حُجَيْرَةَ يُخْبِرُ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : خَمْسٌ مَنْ قُبِضَ فِي شَيْءٍ مِنْهُنَّ فَهُوَ شَهِيدٌ الْمَقْتُولُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ شَهِيدٌ ، وَالْغَرِقُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ شَهِيدٌ ، وَالْمَبْطُونُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ شَهِيدٌ ، وَالْمَطْعُونُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ شَهِيدٌ ، وَالنُّفَسَاءُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ شَهِيدٌ . قَوْله ( خَمْس مَنْ قُبِضَ فِيهِنَّ ) أَيْ خَمْس أَحْوَال أَوْ صِفَات ثُمَّ ذَكَرَ أَصْحَاب هَذِهِ الْأَحْوَال وَالصِّفَات فَإِنَّ بَيَانهمْ يَسْتَلْزِم مَعْرِفَتهَا وَيُغْنِي عَنْ بَيَانهَا ، وَالْمُرَاد بِسَبِيلِ اللَّه فِي الْأَوَّل الْجِهَاد وَفِي غَيْره هُوَ الْمُتَبَادَر أَيْضًا فَإِنَّهُ الْمُرَاد عُرْفًا مِنْ مُطْلَق هَذَا الِاسْم وَأَيْضًا الْمُعَاد مَعْرِفَة يَكُون عَيْن الْأَوَّل لَكِنَّ مُقْتَضَى الْأَحَادِيث الْمُطْلَقَة خِلَافه ، فَيُحْتَمَل أَنْ يُرَاد بِهِ الْإِسْلَام تَوْفِيقًا بَيْن هَذَا الْحَدِيث وَبَيْن الْأَحَادِيث الْمُطْلَقَة ، وَإِنْ كَانَ مُقْتَضَى أُصُول كَثِير مِنْ الْفُقَهَاء أَنْ يَحْمِل الْمُطْلَق عَلَى الْمُقَيَّد لَكِنَّ الْمَرْجُوّ هَاهُنَا هُوَ الْأَوَّل ، وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم ، ( وَالْغَرِق ) بِكَسْرِ الرَّاء الَّذِي مَاتَ بِالْغَرَقِ .