بَاب كَرَاهِيَةُ تَزْوِيجِ الْعَقِيمِ
كَرَاهِيَةُ تَزْوِيجِ الْعَقِيمِ 3227 أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ : أَنْبَأَنَا الْمُسْتَلِمُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : إِنِّي أَصَبْتُ امْرَأَةً ذَاتَ حَسَبٍ وَمَنْصِبٍ إِلَّا أَنَّهَا لَا تَلِدُ أَفَأَتَزَوَّجُهَا فَنَهَاهُ ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ فَنَهَاهُ ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ فَنَهَاهُ فَقَالَ : تَزَوَّجُوا الْوَلُودَ الْوَدُودَ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ . قَوْله ( حَسَب ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ شَرَف فَضِيلَة مِنْ جِهَة الْآبَاء أَوْ حُسْن الْأَفْعَال وَالْخِصَال ، ( وَمَنْصِب ) قَدْر بَيْن النَّاس ( إِلَّا أَنَّهَا لَا تَلِد ) كَأَنَّهُ عَلِمَ ذَلِكَ بِأَنَّهَا لَا تَحِيض أَوْ بِأَنَّهَا كَانَتْ عِنْد زَوْج آخَر فَمَا وَلَدَتْ ، ( الْوَدُود ) أَيْ كَثِير الْمَحَبَّة لِلزَّوْجِ كَأنَ الْمُرَاد بِهَا الْبِكْر أَوْ يَعْرِف ذَلِكَ بِحَالِ قَرَابَتهَا وَكَذَا مَعْرِفَة ( الْوَلُود ) أَيْ كَثِير الْوِلَادَة يُعْرَف بِذَلِكَ فِي الْبِكْر ، وَاعْتِبَار كَوْنهَا وَدُودًا مَعَ أَنَّ الْمَطْلُوب كَثْرَة الْأَوْلَاد كَمَا يَدُلّ عَلَيْهِ التَّعْلِيل لِأَنَّ الْمَحَبَّة هِيَ الْوَسِيلَة إِلَى مَا يَكُون سَبَبًا لِلْأَوْلَادِ ، ( مُكَاثِر بِكُمْ ) أَيْ الْأَنْبِيَاء يَوْم الْقِيَامَة كَمَا فِي رِوَايَة اِبْن حِبَّانَ .