بَاب الْجَمْعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا
أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ يُجْمَعُ بَيْنَهُنَّ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا وَالْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا . قَوْله ( عَنْ أَرْبَع نِسْوَة ) أَيْ عَنْ الْجَمْع بَيْن اِثْنَتَيْنِ مِنْهُنَّ عَلَى الْوَجْه الَّذِي سَيَجِيءُ . وَقَوْله ( يُجْمَع بَيْنهنَّ ) الْأَقْرَب أَنَّهُ بِتَقْدِيرِ أَنْ يُجْمَع بَيْنهنَّ أَيْ بَيْن ثِنْتَيْنِ مِنْهُنَّ بَدَل عَنْ أَرْبَع نِسْوَة ، وَيُحْتَمَل أَنَّهُ صِفَة نِسْوَة بِمَعْنَى أَنَّهُ يُمْكِن الْجَمْع بَيْنهنَّ لَوْلَا النَّهْي فَنَهَى عَنْ الْجَمْع بَيْنهنَّ لِذَلِكَ أَيْ أَرْبَع نِسْوَة يَجْتَمِع فِي الْوُجُود عَادَة ، فَيُمْكِن لِذَلِكَ الْجَمْع لَوْلَا النَّهْي فَنَهَى حَتَّى لَا يَجْمَع بَيْنهنَّ أَحَد فَهُوَ نَهْي مُقَيَّد ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم .