بَاب تَأْوِيلُ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ
تَأْوِيلُ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ 3333 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ ، عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ الْهَاشِمِيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَ جَيْشًا إِلَى أَوْطَاسٍ فَلَقُوا عَدُوًّا فَقَاتَلُوهُمْ وَظَهَرُوا عَلَيْهِمْ فَأَصَابُوا لَهُمْ سَبَايَا لَهُنَّ أَزْوَاجٌ فِي الْمُشْرِكِينَ فَكَانَ الْمُسْلِمُونَ تَحَرَّجُوا مِنْ غِشْيَانِهِنَّ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ أَيْ : هَذَا لَكُمْ حَلَالٌ إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهُنَّ . قَوْله ( مِنْ غِشْيَانهنَّ ) أَيْ جِمَاعهنَّ لِأَجْلِ الْأَزْوَاج أَيْ هَذَا لَكُمْ حَلَال أَيْ هَذَا النَّوْع وَهُوَ مَا مَلَكَهُ الْيَمِين بِالسَّبْيِ لَا بِالشِّرَاءِ كَمَا هُوَ الْمَوْرِد ، وَالْأَصْل وَإِنْ كَانَ عُمُوم اللَّفْظ لَا خُصُوص السَّبَب لَكِنْ قَدْ يُخَصّ بِالسَّبَبِ إِذَا كَانَ هُنَاكَ مَانِع مِنْ الْعُمُوم كَمَا هَاهُنَا ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم .