حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

بَاب إِعْلَانُ النِّكَاحِ بِالصَّوْتِ وَضَرْبِ الدُّفِّ

إِعْلَانُ النِّكَاحِ بِالصَّوْتِ وَضَرْبِ الدُّفِّ 3369 أَخْبَرَنَا ‎ مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا ‎ هُشَيْمٌ ، عَنْ ‎ أَبِي بَلْجٍ ، عَنْ ‎ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ قَالَ : ‎ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ‎ فَصْلُ مَا بَيْنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ الدُّفُّ وَالصَّوْتُ فِي النِّكَاحِ . قَوْله ( الدُّفّ ) بِضَمِّ الدَّال وَفَتْحهَا مَعْرُوف وَالْمُرَاد إِعْلَان النِّكَاح بِالدُّفِّ ذَكَرَهُ فِي النِّهَايَة ، ( وَالصَّوْت ) قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنه : ذَهَبَ بَعْض النَّاس إِلَى أَنَّ الْمُرَاد السَّمَاع وَهُوَ خَطَأ ، وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ عِنْدنَا إِعْلَان النِّكَاح وَاضْطِرَاب الصَّوْت بِهِ وَالذِّكْرُ فِي النَّاس . ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ فِي حَاشِيَة التِّرْمِذِيّ ، وَقَالَ بَعْض أَهْل التَّحْقِيق : مَا ذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيُّ مُحْتَمَل وَلَيْسَ الْحَدِيث نَصًّا فِيهِ ، فَالْأَوَّل مُحْتَمَل أَيْضًا فَالْجَزْم بِكَوْنِهِ خَطَأ لَا دَلِيل عَلَيْهِ عِنْد الْإِنْصَاف ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم .

فَلَا يُمْكِن أَنْ يَكُون مُرَاده أَنَّ الِاسْتِدْلَال بِهِ عَلَى السَّمَاع خَطَأ ، وَهَذَا ظَاهِر لِأَنَّ الِاحْتِمَال يُفْسِد الِاسْتِدْلَال لَكِنْ قَدْ يُقَال ضَمّ الصَّوْت إِلَى الدُّفّ شَاهِد صِدْقٍ عَلَى أَنَّ الْمُرَاد هُوَ السَّمَاع إِذْ لَيْسَ الْمُتَبَادَر عِنْد الضَّمّ غَيْره مِثْل تَبَادُره فَصَحَّ الِاسْتِدْلَال ؛ إِذْ ظُهُور الِاحْتِمَال يَكْفِي فِي الِاسْتِدْلَال ثُمَّ قَدْ جَاءَ فِي الْبَاب مَا يُغْنِي وَيَكْفِي فِي إِفَادَة أَنَّ الْمُرَاد هُوَ السَّمَاع فَإِنْكَاره يُشْبِه تَرْكَ الْإِنْصَاف ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم بِالصَّوَابِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث