72 - إِعْلَانُ النِّكَاحِ بِالصَّوْتِ وَضَرْبِ الدُّفِّ 3369 أَخْبَرَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ أَبِي بَلْجٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : فَصْلُ مَا بَيْنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ الدُّفُّ وَالصَّوْتُ فِي النِّكَاحِ . قَوْله ( الدُّفّ ) بِضَمِّ الدَّال وَفَتْحهَا مَعْرُوف وَالْمُرَاد إِعْلَان النِّكَاح بِالدُّفِّ ذَكَرَهُ فِي النِّهَايَة ، ( وَالصَّوْت ) قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنه : ذَهَبَ بَعْض النَّاس إِلَى أَنَّ الْمُرَاد السَّمَاع وَهُوَ خَطَأ ، وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ عِنْدنَا إِعْلَان النِّكَاح وَاضْطِرَاب الصَّوْت بِهِ وَالذِّكْرُ فِي النَّاس . ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ فِي حَاشِيَة التِّرْمِذِيّ ، وَقَالَ بَعْض أَهْل التَّحْقِيق : مَا ذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيُّ مُحْتَمَل وَلَيْسَ الْحَدِيث نَصًّا فِيهِ ، فَالْأَوَّل مُحْتَمَل أَيْضًا فَالْجَزْم بِكَوْنِهِ خَطَأ لَا دَلِيل عَلَيْهِ عِنْد الْإِنْصَاف ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم . فَلَا يُمْكِن أَنْ يَكُون مُرَاده أَنَّ الِاسْتِدْلَال بِهِ عَلَى السَّمَاع خَطَأ ، وَهَذَا ظَاهِر لِأَنَّ الِاحْتِمَال يُفْسِد الِاسْتِدْلَال لَكِنْ قَدْ يُقَال ضَمّ الصَّوْت إِلَى الدُّفّ شَاهِد صِدْقٍ عَلَى أَنَّ الْمُرَاد هُوَ السَّمَاع إِذْ لَيْسَ الْمُتَبَادَر عِنْد الضَّمّ غَيْره مِثْل تَبَادُره فَصَحَّ الِاسْتِدْلَال ؛ إِذْ ظُهُور الِاحْتِمَال يَكْفِي فِي الِاسْتِدْلَال ثُمَّ قَدْ جَاءَ فِي الْبَاب مَا يُغْنِي وَيَكْفِي فِي إِفَادَة أَنَّ الْمُرَاد هُوَ السَّمَاع فَإِنْكَاره يُشْبِه تَرْكَ الْإِنْصَاف ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم بِالصَّوَابِ .
المصدر: سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-89/h/868661
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة