بَاب مَنْ لَا يَقَعُ طَلَاقُهُ مِنْ الْأَزْوَاجِ
بَاب مَنْ لَا يَقَعُ طَلَاقُهُ مِنْ الْأَزْوَاجِ 3432 أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ عَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ وَعَنْ الصَّغِيرِ حَتَّى يَكْبُرَ وَعَنْ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ أَوْ يُفِيقَ . قَوْله ( رُفِعَ الْقَلَمُ ) كِنَايَة عَنْ عَدَم كِتَابَة الْآثَام عَلَيْهِمْ فِي هَذِهِ الْأَحْوَال وَهُوَ لَا يُنَافِي ثُبُوتَ بَعْض الْأَحْكَام الدُّنْيَوِيَّة وَالْأُخْرَوِيَّة لَهُمْ فِي هَذِهِ الْأَحْوَال كَضَمَانِ الْمُتْلَفَات وَغَيْره ؛ فَلِذَلِكَ مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاة فِي النَّوْم فَصَلَّى فَفِعْلُهُ قَضَاء عِنْدَ كَثِير مِنْ الْفُقَهَاء مَعَ أَنَّ الْقَضَاء مَسْبُوقٌ بِوُجُوبِ الصَّلَاة فَلَا بُدَّ لَهُمْ مِنْ الْقَوْل بِالْوُجُوبِ حَالَة النَّوْم ، وَلِهَذَا الصَّحِيحُ أَنَّ الصَّغِير يُثَابُ عَلَى الصَّلَاة وَغَيْرهَا مِنْ الْأَعْمَال ، فَهَذَا الْحَدِيث رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأ مَعَ أَنَّ الْقَاتِلَ خَطَأٌ يَجِبُ عَلَيْهِ الْكَفَّارَة وَعَلَى الْعَاقِلَة الدِّيَة ، وَعَلَى هَذَا فَفِي دَلَالَة الْحَدِيث عَلَى عَدَمِ وُقُوع طَلَاق هَؤُلَاءِ بَحْث ، وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم . وَيَتَعَلَّقُ بِهَذَا الْحَدِيث أَبْحَاث أُخَر ذَكَرْنَاهَا فِي حَاشِيَة أَبِي دَاوُدَ وَفِي كِتَاب الْحُدُود ، ( حَتَّى يَكْبُرَ ) أَيْ يَحْتَلِمَ أَوْ يَبْلُغَ وَالثَّانِي أَظْهَرُ ، وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ رِوَايَة يَحْتَلِمَ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ قَدْ يَبْلُغُ بِلَا اِحْتِلَامٍ .