بَاب عِدَّةُ الْمُخْتَلِعَةِ
عِدَّةُ الْمُخْتَلِعَةِ 3497 أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنِي شَاذَانُ بْنُ عُثْمَانَ أَخُو عَبْدَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ الرُّبَيِّعَ بِنْتَ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ ثَابِتَ بْنَ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ ضَرَبَ امْرَأَتَهُ فَكَسَرَ يَدَهَا وَهِيَ جَمِيلَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ فَأَتَى أَخُوهَا يَشْتَكِيهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى ثَابِتٍ فَقَالَ لَهُ : خُذْ الَّذِي لَهَا عَلَيْكَ وَخَلِّ سَبِيلَهَا قَالَ : نَعَمْ فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ تَتَرَبَّصَ حَيْضَةً وَاحِدَةً فَتَلْحَقَ بِأَهْلِهَا . قَوْله ( أَنَّ رُبَيِّعَ ) بِضَمِّ رَاءٍ وَفَتْح مُوَحَّدَة وَتَشْدِيد يَاء مُثَنَّاة مِنْ تَحْت ، ( أَنْ تَتَرَبَّصَ ) أَيْ تَنْتَظِرَ ، ( حَيْضَة ) مَنْ لَا يَقُولُ بِهِ يَقُولُ إِنَّ الْوَاجِب فِي الْعِدَّة ثَلَاثَة قُرُوء بِالنَّصِّ فَلَا يُتْرَكُ النَّصُّ بِخَبَرِ الْآحَاد ، وَقَدْ يُقَالُ : هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْخُلْعَ طَلَاقٌ وَهُوَ مَمْنُوع . وَالْحَدِيث دَلِيل لِمَنْ يَقُولُ : إنَّهُ لَيْسَ بِطَلَاقٍ عَلَى أَنَّهُ لَوْ سُلِّمَ أَنَّهُ طَلَاقٌ فَالنَّصُّ مَخْصُوصٌ فَيَجُوزُ تَخْصِيصُهُ ثَانِيًا بِالِاتِّفَاقِ ، أَمَّا عِنْد مَنْ يَقُولُ بِالتَّخْصِيصِ بِخَبَرِ الْآحَاد مُطْلَقًا فَظَاهِر وَأَمَّا عِنْد غَيْره فَلِمَكَانِ التَّخْصِيص أَوَّلًا ، وَالْمَخْصُوص أَوَّلًا يَجُوزُ تَخْصِيصُهُ بِخَبَرِ الْآحَاد ، وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ .